مداس آية الله

مدونة علمانية ذات صاحبها غير مصونة ويمكن أن تمس.

"تستاهل سنابسية يا شيخ"

علاقة النائب السلفي الشيخ جاسم السعيدي مع قريتي "سنابس" استثنائية على أكثر من مستوى. ولولا مواقفه "المبدئية" جداً من ملف الشهداء وضحايا التعذيب والمواجهات "الأسبوعية" – كل ويك إند - التي تحدث بين بعض الشبان اليائس وقوات مكافحة الشغب، لما مانع السنابسيون، بحسب ما أعتقد، من تزويجه واحدة من أجمل بناتهم، وأكثرهن خلقاً وإيماناً.

والسبب في ذلك راجع إلى كمّ النكتة وكمّ الحيوية الذي تتمتع به شخصية الشيخ السعيدي. وباستثناء عقيدته السلفية الأصولية التي تقابلها في الضفة الأخرى، في سنابس، عقيدة أصولية هي الأخرى إنما شيعية، فإن السعيدي يمتلك كل مقومات الزوج الصالح. خلقٌ ودين ووجاهة بحكم كونه نائباً، وزيادة في الخير، هو يتوفر على قدر وافر من الطرافة تجعله أقلّ نواب البرلمان تجهماً، والعكس صحيح أيضاً، أكثرهم مرحاً وتواضعاً، على رغم أن هيئته "المسنفرة" بلحية طويلة لا توحي بذلك للوهلة.

وكثيراً ما روى الزملاء الصحافيون في الأقسام المعنية بمتابعة البرلمان مواقف عن الشيخ جاسم تمتاز بروح الدعابة الخفيفة على الروح والبدن، التي تستلين لها حتى تلك النفوس الأشدّ تربصاً به، وأكثرها غلاً وضغينة. شخصياً لم ألتقه ولا مرة، على رغم زياراتي المتقطعة، لسبب أو آخر، إلى البرلمان المعاق، طيلة السنوات الأربع الماضية. وتكاد علاقتي مع السلف تقتصر على زعيم كتلة السلفيين "السابق" الشيخ عادل المعاودة، الذي تعرفت إليه في أثناء إجراء حوار صحافي معه قبل عامين بمناسبة حلول الذكرى الرابعة لجريمة 11 أيلول/ سبتمبر، والذي لا ينقص شخصيته هو الآخر كم الدعابة ذاتها وكمّ التواضع والحيوية.

وبعيداً عن المواقف السياسية، فإن الشيخ السعيدي بروحه الحلوة واللذيذة – على ما يعبر إخوتنا اللبنانيون باستمرار - هو مصداق فعلي لما ورد في الأثر عن أن: "المؤمنون حلويون". وعودة على علاقته "الاستثنائية" مع قريتي "سنابس" فإن الجميع يتذكر ما من شك تصريحاته تلك، قبيل الانتخابات الأخيرة، حين قال مازحاً إن "الشعب البحريني يحبني، ولو ترشحت في سنابس لانتخبني أهل سنابس ممثلاً لهم". وهو ما "فقع" له البحرينيون ضحكاً، وأهل سنابس على وجٍهٍ أخص.

والسعيدي مصرّ – فيما يبدو – على توطيد علاقاته "الاستثنائية" مع أهل قريتي - صرت شاكك في نواياه الدونجوانية!-، وهو عاد واستشهد بهم في جلسة البرلمان يوم أمس (الثلثاء)، فيما لم يكن قد مرّ أسبوع من إشادته بهم في الصحف، وذلك حين هدد بأنه: "سأقلب الرفاع (مركز ثقله الانتخابي) إلى سنابس أخرى في حال تأخر تنفيذ المشاريع الخدمية"، مضيفاً "والله معينكم ساعتها". 
واستبطنت مداخلته اعترافاً ضمنياً من نوع ما عن أن سبب الاضطرابات المتكررة في سنابس راجع إلى تأخر المشاريع الخدمية. ومع قناعتي بأن سبب الاضطرابات راجع إلى مسائل أعقد بكثير، فإنني سأعتبر إشارة السعيدي هذه كافية للدلالة على كمّ الإهمال والظلم الذي ينزله أهل الحكم بقريتي، والذي كان آخره ما تفتقت عنه ذهنية بعض زبانيته "الخصيان" من خلال رفع حاويات القمامة من الطرقات منعاً - بحسب ما نُشر - لاستخدامها من قبل المتظاهرين في قطع الطرق على قوات مكافحة الشغب، وترك شوارعها بلا تنظيف بعد المواجهات، فضلاً عن معاقبة الأهالي بشكل جماعي عبر استخدام القوة العميمة. عشت يا شيخ يا جاسم يا سعيدي، وتستاهل سنابسية!.

المهم ترجع فلوسي!

 

 

كتب الصديق عادل مرزوق مقالة في مدونته الميمونة يحتجّ فيها على عدم ورود اسمي في أحد "التقارير الاستخبارية" – والوصف مستقى من التقرير المشار إليه عند تعريفه بنفسه – من بين قائمة من وردت أسماؤهم، وهم جميعاً أصدقاء، ونتشارك معاً في الكثير من الأحلام والخيبات، وهم: علي الديري وعباس المرشد وعلي الجلاوي وعادل نفسه. والتقرير اتهم الأسماء المذكورة بالعمل ضمن "شبكة داخلية  من الدرجة الخامسة – تحت إشراف صلاح البندر - هدفها تعزيز النفوذ الأميركي في البحرين". وأنا أحمد الله أن اسمي لم يرد، ولو ورد لكنت شككتُ في أهليتي إلى عضوية الشبكات الداخلية من الدرجة السادسة التي لم تصل إليها يد التقرير بعد. والتخمين الذي عندي الآن أن سبب ذلك عائد إلى أن الكائنات "الأميبية" التي أعدت التقرير، لديها آذان طويلة، وتسمع ما من شك شتائمي البذيئة، والمتكررة، في مقهى "فريندز" للأميركان، ومن سار على ملّتهم في الأرض أو السماء، مخفوراً في ذلك بقناعات راديكالية "حنبلية" تتصادى مع مافي القاموس اليساري من رث وسمين في رجم "الإمبريالية العالمية" ومن لفّ لفّها.

وأقول إن لديهم آذاناً طويلة ليس عن بلاغة أو على سبيل المجاز، لأن من تطال يده صوراً وتسجيلات ووثائق موضوعة بخط البندر، وضبطت في أثناء تفتيش شقته، كما تطال تقريراً "قدم في 5 ديسمبر 2006 إلى رئيس الوزراء وإلى عدد محدود من الشخصيات النافذة ثم سلم إلى النيابة" يستطيع – ولعن الله الشاك! – أن يطال حتى لون "الكلسون" الذي ألبس، أي ليس فقط ما يتقلقل بين شدقيّ شاهراً ظاهراً في مقهى "فريندز".

وفي كل الأحوال، فإن الكائنات هذه كانت موفقةً إلى حد كبير حين هي استثنت اسمي، وهي قد أكرمتني - زيادة في الموفقية - باستحداث أيقونة خاصة في موقع لها على الإنترنت تم تدشينه حديثاً جداً لموضوع كنت قد نشرته هنا على المدونة في سبتمبر/ أيلول العام الماضي 2006 تحت عنوان "البندر لم يكن نائماً". وجاءت الأيقونة تحت اسم "البندر والصوفية"، وهي، أي الكائنات، عدّت ما كتبته بمثابة "تعزيز للصورة النمطية التي يحاول صلاح أن يكوّنها عند الناس عن شخصيته". وزيادة في الخير - يزيد ويبارك! - نقلت بأمانة الصور التي التقطتُها للبندر نائماً في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) قبل ترحيله عن البحرين بنحو أسبوعين، وطبعاً مع الحفاظ على حقوقي الأدبية بوضع رابط ظاهر إلى مدونتي - يابختي! -. من جهتي، فأنا ليس عندي ما أقدمه لهذه الكائنات غير جزيل الشكر والامتنان، فهي تعاملت معي بأخلاقية منقطعة النظير، ومثلي ليس يرد على الحسنة إلا بمثلها.

أما ما ذكره التقرير في حق الأصدقاء الديري ومرزوق والمرشد والجلاوي، فالحق لم يحالف الكائنات هذه المرة؛ إذ خذلتها الثقة، فيما يبدو، بآذانها الطويلة. يحدث ذلك، لأن "اللصلصة" و"البصبصة" على فائدتها لها تبعاتها العكسية أيضاً. وأرجو أن توثق عندها في أرشيف معلوماتها "الخاص" أنني أنتظر من الأول سداد سلفة قدرها 200 ديناراً، ومن الثاني 500 ديناراً، والثالث 150 ديناراً، والأخير 50 ديناراً، بما مجموعه 900 ديناراً للجميع. يعني أنا صاير مثل "بنك الفقراء"، وين الأميركان، خليهم يدفعوا بسرعة. أو فهذه دعوتي لهم أن يشتغلوا مع المخابرات البحرينية أرحم وأوفر. المهم ترجع فلوسي!. 
 
* اقرأ (ي) بيان جمعية الصحفيين عن الموضوع نفسه.

وزير الإعلام "التائب"

"ما حصل في عرض (مجنون ليلى) خطأ فادح".

 

وزير الإعلام محمد بن عبدالغفار في حديث خاص مع عضو كتلة الأصالة السلفية عادل المعاودة بعد أيام من تقديم العرض على الصالة الثقافية، وفق ما صرح الأخير لقناة الجزيرة مساء يوم أمس (الأحد). لكن في الصورة التي التقطت له عقب العرض مباشرة يظهر العكس تماماً.

 

 

 

كلام بن وحش

 

الصديق قاسم حداد

معك دائماً، في السرّاء والضرّاء، ضد القمع وسدنة الهويات الذين لفرط جهلهم لم يقرأوا نصك إلا بعد 15 سنة.

 

كلام بن وحش


يروى أن قيساً كان يختلف إلى فقيهٍ يقال له كلام بن وحش، يستفتيه في ما يأخذ الناس عليه فعندما كثرت الأقاويل عن صلته بليلى، وقف على (كلامٍ). استفتاه في ما يزعمون بأن علاقتهما ضرب من الزنى، فقال له: "الزنى هو بذل جسدك لمن لا تحب، أما إذا العشق حصل والشوق اتصل فلا زنى فيما قدر الله". وقيل إن (كلاماً) مال على قيسٍ وأسر له: "يا بني، إعشق ما تيسر لك وتمتع بما تسنى ولا تطفئ جذوة العشق بالعرس ما استطعت". قيل فلم يفعل المجنون غير ذلك!.

 

* قاسم حداد، أخبار مجنون ليلى، دار الكلمة للنشر والتوزيع، شتاء 1992.
* اقرأ (ي) موضوعاً ذا صلة في مدونة الصديق حسين عبدعلي.

رغاء

من الآن فصاعداً، عليكم أن تتهيأوا لزار حرق البخور. أما العشاق فعليهم بالشبّة والحرمل. الشيخ ضياء الموسوي، وأخيراً فقط اكتشف الحب، ويا دار عبلة بالجواء تكلمي. والموسوي تكلم الأسبوع الماضي غضون أصبوحة ثقافية في جامعة البحرين عن موضوع خطير: "الحب". لم أحضر له، فلا قابلية ذهنية لديّ للمكث أمام ثرثرة رجل دين "حداثوَوي" –لاحظوا إنني أضع واوين اثنتين وليست واحدة!- يجيد الخطابة بأكثر مما يجيد الكلام. لكنني قرأت ما كتبه في صحيفة محلية على مدى يومين عن الموضوع نفسه. والمهم هنا، أنني اكتشفت بعد عذاب، أن ما يقصده من الحب، هو: "الحب بين البشر، بين الزوج وزوجته، حب الإنسان لوطنه، وحتى... لخالقه".
وأنا ليس لدي اعتراض على أي شيء مما ذكره حتى الآن. باستثناء حب الوطن طبعاً، فهذا الحب أنا لم أعرفه، ولا خبرته في عيشة، لذا فلن أسمح لنفسي بالإفتاء فيه. إنما اعتراضي فقط على الرغاء الزائد. وهو رغاء يفسد عليّ هدوئي. خصوصاً وهو يواظب مواظبة الحامل على حضور الكشف الدوري،  في هجاء المتدينين. وأنا، وإن كنت غير متدين، إلا أنني سأحمل اليوم راية الدفاع عنهم. ذلك أن كثيراً من المتدينين، ومع كل الاختلاف معهم، هم في الواقع أصدقائي، بما فيهم الشيخ ضياء نفسه، رغم أنني لم أعد ألتقيه، منذ أن شطّت بنا السبل الشتى.
قلت إنني أعترض فقط على الرّغاء. وأقول في الإضافة إن رغى رغاء تعني: صوَّتَ فضَجَّ، وقد قيل ذلك للضِّباع والنَّعام. وقيل أيضاً: إنه صوت ذات الخف، أي البعير. وفي الأثر: "لا يأْتي أَحدُكُم يومَ القيامةِ ببعيرٍ له رُغاءٌ". وهذا تماماً السر من وراء قولي قبل قليل، إن هذا الصوت يفسد عليّ هدوئي. والشيخ ضياء رغى في الحب رغاءً لم يوفر فيه متديناً ذا لحية إلا وقصبه. وهو قال شامتاً "حتى بلغ الأمر لبعض المتدينين إذا ضحكوا التفتوا إلى أنفسهم نادمين معقبين على ضحكاتهم: اللهم لاتمقتني".
وفي معرض الشماتة العميمة هذه، تبدو الرسالة المتوخى وصولها، العميمة هي الأخرى: إن الشيخ ضياء، حتى وهو العلامة الحوزوي، لا يرى غضاضة في الحب. بشرى سارة. أصبح عندنا شيخ عصري. لكن أرجو ألا تتسرعوا، ذلك أنه قد يحدث وأن نكتشف – في التفصيل - العكس تماماً: أن مضمون الرسالة متواضع، ومتواضع جداً. وأن شيخ الدين العصري ليس سوى داعية رجعية، وجداً جداً. (رجعي بالمعايير التي تشكل معتمده في هجاء أقرانه المتدينين). فهو اعتبر العلاقات الغرامية بين الرجل والمرأة "علاقات غير مشروعة". وهو عدا الإشارة هذه، استثنى كل ما يندرج في إطار هذه العلاقات من حديثه. وهو أخيراً، حين وجد أن موضوع الحب قد كبر عليه، دلف بقرنيه إلى مواضيع أخرى من مستتبعاته:الأنس والمرح والدعابة.
وشخصياً ليس لديّ ما أقوله هنا، ألبتة. فأنا لا دخل لي في شؤون الإفتاء من قريب أو بعيد. دعِ الدين للديّان، ولي أنا نفسي، لا أكثر ولا أقل. إنما أتساءل فقط، عن السبب الذي يدعو شيخ دين إلى أن يأخذ أقرانه بالسّوط على جريرة، فيما يقف هو معهم فيها على الأرض نفسها!. تباً لهذا الشيخ، سوف يذبحه الرّغاء، وسوف يذبحني معه.

 

حكم القاضي

 

 

اليوم، وفيما أسرّت لي أختي عبر مكالمة هاتفية خبر الحكم على الصديق محمد سعيد وزميله حسين الحبشي، سنة للأول وستة أشهر للثاني، بتهمة حيازة منشورات تمس أمن الدولة، جاء على بالي أن أشتم. وبما أن شتائمي جميعها، هي من جنس تلك الشتائم الشوارعية البذيئة، فقد اخترت التخفيف على السيد القاضي، وهو مصري لديّ شعور قوي بأنه أحول!، وتشريفه بشتائم عربية فصيحة، ليست فيها عجمة أو ابتذال. وفي حال أعجبته أو امتعض لها – لافرق حقيقة -، أخبره بأن جميع الشتائم مأخوذة من مقامة لبديع الزمان الهمذاني، وهي تحت اسم "المقامة الدينارية". يعني أنا ما خصني!

 

... يَا بَرْدَ العَجُوزِ، يَا وَسَخَ الكُوزِ، يَا دِرْهَماً لا يَجُوزُ، يَا رَمَدَ العَيْنِ، يَا غَدَاةَ الْبَيْنِ، يَا فِرَاقَ المُحِبَّيْن، يَا سَاعةَ الحَيْنِ، يَا مَقْتَلَ الحُسَيْنِ، يَا ثِقَلَ الدَّيْنِ، يَا مَنْعَ المَاعُونِ، يَا سَنَةَ الطَّاعُونِ، يا بَغْيَ العَبِيدِ، يَا آيَةَ الوَعِيدِ، يَا كَلامَ المُعِيدِ، يَا أَقْبَحَ مِنْ حَتَّى في مَوَاضِعَ شَتَّى، يَا دُودَةَ الكَنِيفِ، يَا فَرْوَةً فِي المَصِيفِ، يَا تَنَحْنُحَ المُضِيفِ إِذَا كُسِرَ الرَّغِيفُ، يَا جُشَاءَ المَخْمُورِ، يَا ضَجَرَ اللِّسَانِ، يَا بَوْلَ الخِصْيَانِ، يَا مُؤَاكَلَةَ العُمْيَانِ، يَا شَفَاعَةَ العُرْيَان، يَا سَبْتَ الصِّبْيَانِ، يَا كِتَابَ التَّعَازِي، يَا قَرَارَةَ المَخازِي، يَا قَرَّادَ القُرُودِ، يَا عَدَماً فِي وُجُودٍ، يَا دُخَانَ النِّفْطِ، يَا صُنَانَ الإِبْطِ، يَا زَوَالَ المُلْكِ، يَا أَخْبَثَ مِمَّنْ بَاءَ بِذُلِّ الطَّلاَقِ، وَمَنْعِ الصَّدَاقِ، يَا وَحْلَ الطَّرِيقِ، يَا مَاءً عَلى الرِّيقِ، يا قَلَحَ الأَسْنَانِ، يَا وَسَخَ الآذَانِ، يَا أَجَرَّ مِنْ قَلْسٍ، يَا أَقَلَّ مِنْ فَلْسٍ، يَا أَفْضَحَ مِنْ عَبْرَةٍ، يَا أَبْغَى مِنْ إِبْرَةٍ، يَا كلِمَةَ لَيْتَ، يَا كَيْتَ وَكَيْتَ، واللهِ لوْ وَضَعْتَ أسْتَكَ عَلَى النُّجُومِ، وَدَلَّيْتَ رِجْلَكَ في التُّخُومِ، وَاتَّخَذْتَ الشِّعْرَى خُفّاً، وَالثُرَيَّا رَفَّاً، وَجَعَلْتَ السَّماءَ مِنْوَالاً، وَحِكْتَ الهَوَاءَ سِرْبالاً، فَسَدَّيْتَهُ بِالْنَّسْرِ الطَّائِرِ، وَأَلْحَمْتَهُ بالفَلَكِ الدَّائِرِ، ما كُنْتَ إِلاَّ حَائِكاً.

 

 

إبراهيم مبيضين: الكذاب الأكثر شعبية

 

 
من يصدق إبراهيم حامد مبيضين في البحرين؟. أنا فقط، ومن خارج البحرين ستة رؤساء تحرير صحف مصرية. وأنا؟. لأنني دائماً ما أجدني، وهذه من نقاط ضعفي، مأخوذاً إلى تصديق الأشياء بظاهرها، وبضمن ذلك الناس بعامتهم، انطلاقاً من مبدأ الثقة. سمّها سذاجة!. وستة رؤساء تحرير صحف مصرية؟. لأن الأيام الأخيرة أثبتت أن مثل هؤلاء مهيئون إلى أن يصدقوا الشيطان نفسه، مقابل حفنة دولارات وسيارة مرسيدس (حتى "تيدا" تمشي الحال!).
وبالنسبة إلى هؤلاء الأخيرين، فأنا لا آتي بهذا الكلام من جيبي، إذ سبقتني إلى ذلك الصحف المصرية نفسها، ونقابة الصحافييين المصرية، وكتّاب مرموقون من وزن فهمي هويدي، على خلفية الزيارة "السرية" التي قاموا بها إلى شيخ إمارة البحرين غضون الانتخابات، والتي ترجموها تالياً مديحاً باذخاً، في الصحف التي يترأسونها.

قلت، إنني، ووحدي من بين سائر البحرينيين، من لديه القابلية لأن يصدق السيد مبيضين (صديقي عباس المرشد يقرأها بكسر الميم وتسكين الباء: "مِبْيَضيْن"، وذلك على عكس مايقرأها أغلب البحرينيين بإضافة همزة وصل إلى أولها: "اِمْبَيْضين")، لكنني الآن أهدد بسحب ثقتي، والتعامل معه من المنطلق الذي يتعامل معه به أغلب البحرينيين، والقائل: إن مبيضين كذاب، وكذاب رسمي أيضاً.

داعي التهديد هذا مسألتان، الأولى لأن مبيضين فعلاً كذاب، وهذا وصف صار من جنس الحقيقة نفسها، والثانية لأنني لم أعد قادراً على المشي بالمقلوب، والنظر إلى العالم من كعب حذائي، ماركة Puma.
وغضون حرب يوليو/ تموز الماضي صرح مبيضين، وهو أردني حامل للجنسية البحرينية على الأرجح، بكلام خطير إلى مجلة نيوزويك الأميركية، مفاده إنه "ليس مع تكريس السيد حسن نصر الله زعيماً". وعلل موقفه هذا قائلاً "لأنني أنحاز إلى دور المؤسسة وليس لطغيان الكاريزما"، معتبراً أن "أسلوب تعاطي الإدارة الأميركية مع القضايا العربية والإسلامية"، ناهيك عن "فشل الأنظمة العربية، وفساد القيادات التقليدية والشابة على السواء"، أكبر حليف "لحالة تنصيب السيد نصر الله زعيماً".
وأتذكر أنني كتبت مقالاً هنا في المدونة، دعوته فيه إلى تثبيت هذا الكلام بإثبات أنه "لم يمجد زعامة، ولا ألَّهَ قيادة تقليدية أو شابة، ولا برى قلماً في مديح وجيه فاشل أو مفسد"، مستنكراً عليه لأن "من ينحاز إلى المؤسسة، وهي مفهوم إداري حديث، لا يصرفُ عمره (أطال الله في عمره!) في دباغة جلد القبيلة وجلد شيخ القبيلة". وأعرف الآن، أنه لم يستمع!.

لم يستمع، لأنه عاد مؤخراً وأدلى بحديث حارّ من القلب... إلى "ملك القلوب"، ينقض ما قاله قبل خمسة أشهر فقط عن طغيان الكاريزما. مع  التشديد هنا على أن الشيخ حمد لايمتلك شيئاً من الكاريزما ولا هم يحزنون. وهو قدم لحديثه هذا بأسطر وجدانية في "سيدي صاحب الجلالة"، يكاد ينفطر لها قلب كل همّازِ زنيمٍ وحاسد. وقبل أن أترككم مع كلماته الحارّة، وهي فعلاً حارّة، ويمكن التعويل عليها في الوقاية من برودة هذا الشتاء القارس، أقول، لكن من دون تهديد هذه المرة: كذاب يا مبيضين... وثق أن الأميركان الذين تكتب لهم كلاماً "حداثوياً" يعرفونك أكثر مني ومن عشرة من أجدادي. اللهم لا شماتة!.

      

                      الآن بوسعكم أن تقرأوا...

 

قوة الأوسمة

 

حملت صحف هذا الصباح خبراً جيداً، ومباركاً، يناسب مكانة هذا اليوم الفضيل، الجمعة المباركة. رئيسة الفلبين السيدة غلوريا ماكاباجال إلى جانب سمو رئيس الوزراء خليفة بن سلمان في صورة تذكارية، لدى تسليمه "أعلى وسام وطني فلبيني يمنح لرؤساء الدول والحكومات".

وجاء في الخبر الذي شغل مساحة المانشيت الرئيس في صحيفة محلية "تكريم صاحب السمو يأتي تقديراً لدوره كرجل دولة ساهم في جعل مملكة البحرين نموذجاً متقدماً في التطوير الاقتصادي والمالي والدستوري".

قلت إنه خبر جيد، ومبارك، ومن جيبي أضيف الآن، ذا تطلع مستقبلي!. وفي الواقع، تمثل تطلعات رئيس الوزراء، الذاهبة شرقاً، نحو آسيا، على عكس اتجاه ابن أخيه، وابن ابن أخيه، الذاهبة غرباً، وتحديداً إلى أميركا، (تمثل) نوعاً من المقاومة إلى المدّ الإمبريالي - الأميركي - العولمي، وسعياً وراء سيادة لا يُتحصّل عليها من طريق حاملات الطائرات والبوارج الحربية.  وهذا شيء طيب!.

لكن الحذر الواجب توخيه، وهنا الثقة، ووحدها الثقة، تقع على خليفة بن سلمان، ألاّ يتم استبدال حاملات الطائرات والبوارج الحربية، بأخواتها الأشدّ فتكاً: حاملات المسدسات الموجهة تلقائياً من جهة الصدور والأرداف. فإذا كانت خطورة الأولى تتمثل في قدرتها على القتل الوحشي والسافر، فإن الثانية تمتاز بقدرتها على القتل الناعم والرحيم. وهنا، وهذا من النتائج، يُصار إلى إمبريالية من نوع آخر، ملاكُها اختلاف وسائل الهلاك، فيما الفكرة الواقفة خلفها، واحدة.

داعي الحذر هذا، هو ما كشف عنه التوجه نحو آسيا، طيلة الأعوام الماضية، من مراكمة أشكال الاستدخال الإمبريالي، وليس تقليصه، كما هو متوخى. فحيث يوفر وجود القاعدة الأميركية، المستقرّ في الجفير منذ سنوات دليلاً دامغاً على قوة نفوذ الآلة الإمبريالية، يوفر وجود القواعد الشرق - آسيوية الرجراجة على مقربة منها، في طول وعرض شارع المعارض، قوة إمبريالية زائدة، وبما يكفي للقول: إن هناك فائض إمبريالية عندنا. وكما لا يخفى، هذا شيء لا يتحمله، أرخبيل محدود المساحة ووفير المشاكل مثل البحرين (حوالي 600 كيلو متر مربع، 450 ألف نسمة).

في كل الأحوال، ومهما كانت التحذيرات، لايسع المرأ إلا أن يقدم وافر التبريكات لسمو رئيس الوزراء، وهو من هو: سلطة حديدية، مال وأعمال، فائض من شهادات الأكاديميا "الفخرية"، و... أوسمة من أرفع المستويات "الفلبينية"!. ولتسمح لي الصحيفة المحلية، التي قامت بمنشتة الخبر، أن أطلب منها إضافة اسمي إلى الإعلان "مدفوع الثمن" إلى جانب قبيلة آل بن علي، في أسفل الصفحة الأولى، رغبة مني في المشاركة في واجب التبريك لسموه على نيل الأوسمة الفخرية. ودائماً... فلبينياً!.

ضد حكم الإعدام

 
... لسببين، الأول: لأن الإعدام، هو العقوبة الأكثر جاهلية. والأكثر بدائية. والأكثر حيوانية. والأكثر غرائزية. والأكثر مَجْلَبة للثارات، ولثارات الثارات. والثاني: لأن آخر ما تحتاجه مجتمعاتٌ، ظلت على الدوام، هي الأكثر جاهلية. والأكثر بدائية. والأكثر حيوانية. والأكثر غرائزية. والأكثر استجابة لمنطق الثارات، ولثارات الثارات، هو شيء مثل هذا. شيء مثل أعواد المشانق وساحات القصْل. ضد حكم الإعدام، ضد حكم الإعدام.. ضد.. ضد.. ضد، ولا شيء بعد!.

يا أطفال المنامة اتحدوا

لوحة الجورنيكا لبيكاسو انتخابات. لن يعير أحدٌ شأناً ذا بال لمصرع ثلاثة أشقاء، صبيين وبنت. انتخابات. لن يحاسب أحد وزارة الكهرباء، ولن يسأل أحد عن أحد. انتخابات. مرّ الخبر سريعاً. وسريعاً جداً. انتخابات. العصا لمن عصى، وعصا القانون جَرَت على ثلاثة أشقاء، صبيين وبنت، وجَرَّت معها عصا القدر.

 

***

أيها القانون،

لم أنت سيدٌ على كل الناس إلا على سيّدك!؟

- أيها الجبان.

 

***

يا أطفال المنامة،

لغيركم يقال: انتخبوا الأفضل

لغيركم يقال: انتخبوا الأكفأ

لغيركم تضاء الخيام الجاهلية، وتُعهَدُ إلى حارسٍ آسيوي.

يجلس المتاجرون بالأوطان. يضربون وعوداً نصفها لن يتحقق، ونصفها الآخر سيضاف إلى حسابهم الخاص.

أما أنتم، فليس لكم، وشكراً لولاة الأمر على هذا، إلا انقطاع الكهرباء "القهري".

 

***

مكرمة.

أخذوا إلى الجبانة ثلاثة أشقاء،

صبيين وبنت

وأعادوا الكهرباء!.

 

***

يا وطن الأغنياء. يا وطن النفط. يا وطن الطبّالة والسحّارة وتاج الملك.

ألهذا الحد أنت مفلس،

ألهذا الحد أنت حقير!؟.

- يا وطن وزارة الكهرباء.

 

***

ثمة سؤال يؤرّقني منذ طفولتي:

- هل يدفع الملك فاتورة الكهرباء الشهرية؟.

 

***

لم يدفعوا أجرة الفاتورة

فدفعتهم الفاتورة.
صبيّان وبنت.

 

***

أشرفُ منكم أطفال المنامة،

أشرف من كل فواتيركم،

اشرف من انتخاباتكم، من سائس خيل الوزير، من الوزير نفسه ومن الوزارة
وأشرف من علمكم ونشيدكم الوطني.

 

***

يا أطفال المنامة الفقراء

- اتحدوا.
 
[ لمزيد من المعلومات زر هذه الوصلة.]

الرأي.. والرأي الآخر

عمل فني دادائي للفنان هنة هوتش

ما تسخو به من رطانة وطنانة وانبعاج فكري لا يعدو أن يكون مجرد استمناء فذلكي مؤسس على حس بيداغوجي يدور في دوائر قروية متعصبة لا ترنو إلا إلى إيجاد محط قدم في عالم يستعد للتحضير لسايكس بيكو جديدة.

فبحسب جدلية العرض والطلب والساكن والمتحرك والثابت والمتحول، فإن عباراتك التي تتطاير كوميض الشرر، لا تصل في مداها الأقصى إلا إلى الآذان الصدئة في القرية التي تتمترس فيها.. ومن هنا فإن نسبة العجز في ميزان الانضباط الأخلاقي عندك يكاد يحطم المؤشر لفرط استخداماتك لمداميك الكلمات المهروسة بزيت ساخن في قعر إناء عفا عليه الزمن!

وأستحلفك بالله، لماذا التحامل على فضيلة الشيخ محمد خالد، ولماذا التدافع على شتمه والحط من قدره، فيما الأكثر خطورة من هذا البغاث الغر، من نسور وعقبان ورخ وعنقاء، عندكم هناك في القرى يخيطون ويبيطون بدون مواربة أو جمجمة، وبدون أن يرف لهم جفن.

ألم يكن حرياً بقلمك الذي يجبن كلما مر على السنابس أو جاس في قرى شارع البديع أن يسعى لفكفكة القيم النسقية التي تدحرجها الرؤوس الكبيرة عندكم في رؤوس الأغرار من صبية ومراهقين من أمثالك وأضرابك من تجار الشنطة الصغار الذي يبيعون الصدريات الصغيرة على الناهدات بسيليكون الخديعة.

أدعوك يا أخ حسين كونك من الطامحين للحصول على مباركة من المجلس العلمائي، ومن سدنة الوفاق بهدف ترشحك للمجلس النيابي المقبل في 2010 أن تحصل على هذه المباركة والتزكية بجدك واجتهادك، وليس بالتهجم الأرعن وبالكلمات العنقودية الباترة التي تنم عن نزعات استئصالية تدين لأطروحات المحمدي البيلجاني بالدين الكبير.

وأدعوك أيضاً إلى أن تتسلح بحاملة طائرات معرفية، حتى تغدو مقالاتك مؤسسة تأسيساً متيناً، بدلاً من نظرية (العادات السبع) التي تقطف جذاذات منها، وتقوم من ثم بلصقها في مقالاتك، حتى توهمنا أنك من القراء النابهين، فيما أنت بالكاد تدين معرفياً لشذاذ آفاق من قبيل، سيد بشير، وسيد علي، وسيد عبدالله، وسيد قواطي، وسيد عالم جنيد.

إنني يا أخ حسين أدعو لك من سويداء القلب بالهداية والصلاح، أنت والأخت هدى المهدي التي أدخلت فضيلة الشيخ محمد خالد نار الآخرة وجحيم الدنيا، وكأنها تملك كوبونات إلهية، توزعها على من تشاء. وهذا لعمري استقواء بالبلوغر الأبستمولوجي الذي يتقطر سماً زعافاً، ولا هدف سوى الرقص مع الذئاب مرة وصمت الحملان مرة، والطيران مع السوبرمان، وتكريس التضخم الكوليسترولي في شريان النظر والرؤى.

انزع أيها القروي قشرة التدين عنك، وأعلنها على الملاً صراحة، أنك جندي من جنود هنريش بختاكوف الذي قال مرة بأن (العلمانية هي ترياق الشعوب). ودعك من السفسطة الانبطاحية التي تكشف عن خلل سبراني في فضاء الإنترنت بوصفه نصاً.

محبتي لك أيها المغرر به؛

كاشف الغطاء

  

أعجبني هذا التعليق على موضوعي في المدونة: "محمد خالد الغاضب المتخفف.. والغاضب المتخفف دائماً". التعليق كما هو واضح لزائر اسمه "كاشف الغطاء"، وقد اخترت أن أضعه في موضوع منفصل مقدماً إياه على تعليقي لأمور عدة، منها إعجابي به كما أسلفت، ومنها مايلي:

فأولاً: إذ يتسلح أخونا، أيد الله كيبورده، بمخيال تنميطوي مُستقى من تحديدات إبستمولوجية لايرقى إليها الشك؛ فإنه ومع كل ذلك، أخفق في إبداع فضاء للتلاقح الفكروي، وهو ما أدى بدوره إلى صياغة تصور خلاسوي لقرانا الجميلة والوادعة.

ثانياً: إذ ختم على عقله وقلبه بزنّار من سُمّ الخياط، ولاذ ببقبقة فيها من مواء الضَيْوَن شيء؛ فإنه قد كتب على نفسه أن ينوء بكلكلٍ شبيهٍ بكلكل ذاك الذي لمّا قضى وطره في نفقٍ في الهواء عاد وفرش مصلاه واستغفر، تماماً كما كُتب على سمية ابنة حلاّب البقر في جبل أبي قبيس أن تعود بصحنها والأندرينا، فلا هي أبقت خمرها ولا هي "تصبحينا".

ثالثاً: إذ استعان على إملاء رأيه بيراعةٍ مسكوكةٍ من تلاوين معرفية شتى، وإذ انتقى من عفطة العنز مشاريع سوسيو – ثقافية لانظير لها في مكان؛ وإذ استجرّ له من الرعاع النواعق والسيقان المُفدّاة بالشفاه اللّواعق ما يكفيه لتخليق جذاذات بارعةٍ في تأبيد الاستنهاق، وشرعنة الاستنواق، فإنه، والحال هذا، قد أمّن لنفسه طريقاً لاحباً نحو أن يبول الحمار عليه، فكان بذلك كمن تداعى إلى سباقات القدرة على ظهر بقرة عرجاء، مكتفياً بأنه عقلها توكل على الله.
أما وكل ذلك قد حدث، فإنني أكتفي، ورداً على المِشْكالات التي أوردها في تعليقه، بقول التالي:

ريما صحيحٌ ما تقوله، ولكن ليس لديّ يقينٌ كافٍ بشأن ما إذا كانت شعرنة قرون الاستشعار في قرارة نفسي الأمارة بالسوء راجعة إلى طبيعة نسقية أم إلى نسقية طبيعية. وإذا ما تضافر كل ذلك مع قرويةٍ أنا عليها، وشرّية أنا أصدر عنها، وقهرية علمائية أنا منها وإليها، وعلمانية أبي مالك أزمّتها وعمي راعيها، فإن الأمر ما من شك، سوف يفتح على المصادرات النخبوية التي تحتنك بعرض "الهشيم" لأشقائنا الكويتيين و"كمين" البيادر؛ في حين تجفل عن "الزيارة الأخيرة" للصواري، وحوار عميد كلية الآداب في مكتبه في الساعة العاشرة صباحاً.

وكما ترى، فإن ذلك يقودنا ما من شك نحو الرضوخ التدريجي إلى هذائية "الحضور الشبحي" عند دريدا و"وجودية" سارتر و"دازين" هايدغر و"كوجيتو" ديكارت و"توليدية" تشومسكي و"دادائية" مارسيل دو شب، وما تبقى من رعاع جمعية الإصلاح والمنبر الإسلامي. كما أن ذلك، ولا يخفى هذا عليك، غير بقادر على فك "شفرة دافنشي" ولا حتى فك السرّ الذي يختفي وراء إقبال الناس في البوفيهات على معمول "أم علي".
والمؤسف في كل هذا، بل والمخجل، أننا وبعد كل الظروف الغامضة التي أحاطت بمقتل وزير الصناعة اللبناني بيار الجميّل، ما زلنا نخجل من الاعتراف بنظرية الأحلام لسيجموند فرويد ورؤية الشيخ محمد خالد التي تنبأ فيها برجوع الشيخ حمد إلى صباه ووصول إيران إلى تخصيب الماء الثقيل.
ما أردت قوله من خلال هذا السرد الطويل، هو أنني مازلت عند رأيي فيك، كما سبق وأن قلتُ لك ذات مرة غداة لقائنا على هامش مؤتمر "الإبستمولوجيات لدى سكان الجزر ومستقبلها"، أنك إلى خطة بكالوريوس الإعلام، فرع السياحة أقرب. وهو ما يحول دون رؤيتك للثآليل العملانية التي تظهر على صفحات جريدة الحياة الصادرة من لندن، والمستوى المنحدر الذي بلغه مهرجان المسرح الخليجي. وفي كل الأحوال، أنت حر في أن تبقى على ما أنت عليه، أو تغادر إلى ساحات الفوضى المنظمة، خصوصاً بعد أن أفاض الملك على أسرة الأدباء والكتاب بمقر دائم، عبارة عن فيلا من ثلاثة طوابق، وتواجد آية الله الشيخ محمد سند في لندن.

 

مداس

امتثال

امتثال

التزاماً بقرار المحكمة الكبرى الجنائية بمملكة البحرين الصادر يوم أمس (الأربعاء) الموافق 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2006، والقاضي بمنع الصّحف من "نشر أي أخبار أو تعليقات أو معلومات بشأن القضية المتهم فيها صلاح البندر".

والتزاماً بقرار المحكمة الكبرى الجنائية الذي اتهم البندر "بالاستيلاء على أوراق مملوكة للدولة وسرقة شيكين خاصين استنادا للمادتين 40 و71 من المرسوم بقانون 47 لسنة 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر."

والتزاماً برؤية المحكمة الكبرى الجنائية التي استندت في تعميمها لقرار المحكمة الكبرى الجنائية على "بعد أن دأبت بعض الصحف على تناول موضوع القضية بصورة من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة وإثارة الفتن بين أفراد المجتمع ومحاولة التأثير على المحكمة".

التزاماً بكل ذلك، أعلن باسمي أنا حسين مرهون واسم مدونتي "مداس آية الله"، أعلى الله مقامها ووفقها إلى سديد مراميها، (أعلن) الامتثال إلى رؤية المحكمة الكبرى الجنائية، وإلى قرار المحكمة الكبرى الجنائية، وإلى روح قرار المحكمة الكبرى الجنائية، وإلى إلزام المحكمة الكبرى الجنائية.

وبناء على ذلك، ألفت عناية زواري الأعزاء إلى ضرورة الامتثال معي إلى رؤية المحكمة الكبرى الجنائية، وإلى قرار المحكمة الكبرى الجنائية، وإلى روح قرار المحكمة الكبرى الجنائية، وإلى إلزام المحكمة الكبرى الجنائية، بالامتناع عن "نشر أي أخبار أو تعليقات أو معلومات بشأن القضية المتهم فيها صلاح البندر".  كما ألفت عنايتهم، إلى ضرورة الاستغناء عن الكلمات التالية عند تحرير تعليقاتهم، واستبدالها بكلمات أخرى لا تدلّ عليها من قريب أو بعيد، لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى:

* من الإنجليزية:

sea port, harborage, harbor, jetty, haven, port, anchorage, berth, seaport, roadstead, roads.

* ومن الفرنسية:

dock, escale, mouillage, port, rade, relâche. 

* ومن التركية:

demir yeri, iskele, kaykhane, liman, liman, açklar. 

* ومن العربية:

ينبغي الاستغناء عن كل ما له صلة، من جهة الاشتقاق اللفظي، بالبَنْدَر والبندَرَة والتبندُر والمُبندِر والمبندَر والبندار والبنادر والبنادير والبندرية والبنادرية والبنادورة وبندَرَ ويبندرُ وتبندَرَ واستبندَر وبانَدَرَ وابتندَرَ، ومن جهة المضمون، عن كل ما يُحوّل على معاني "المرسى والميناءُ والمُكَّلُّأ والمدن البحريَّة" و"مقرُّ التَّجار من المدينة"[i] و"المركز الإداري الذي تتبعه عدة قرى" [ii] و"صاحب الثروة" و"التاجر الذي يلزم المعادن أو الذي يخزن البضائِع للغلاءِ" [iii].

هذا ما لزم، ونهيب بالمعلقين والمعلقات على قرار المحكمة الكبرى الجنائية الالتزام معنا بالالتزامات الواردة أعلاه، وذلك حتى نقطع على "محاولة التأثير على المحكمة الكبرى الجنائية".[IV] حفظ الله المحكمة الكبرى الجنائية من الذين يحاولون التأثير على المحكمة الكبرى الجنائية. 

هوامش:

[i] لسان العرب: البَنْدَر: المرسى والميناءُ والمُكَّلُّأ والمدن البحريَّة ومقرُّ التَّجار من المدن فارسيٌّ معرَّب ج  بَنَادر. والشاهَ بَنْدَرُ رئيس التَّجار مركَّب كرامَ هرمز.

[ii] المعجم المحيط: البَنْدَرُ : في بعض الأقطار العربية يعني المركز الإداريَّ الذي تتبعه عدة قرى: مُرْسَى السفن في الميناء: مقر التجّار من المدينة/ الشاهُ بندر, هو رئيس التجّار ج بَنَادِرُ (معرب).

[iii] لسان العرب: البُنْدار التاجر الذي يلزم المعادن أو الذي يخزن البضائِع للغلاءِ معرَّب بُنْ دار بالفارسيَّة ومعناهُ صاحب ثروة ج  بَنادِرَة.

[IV] اقرأ قرار المحكمة الكبرى الجنائية.

مع أم بسّام أنا

          قبل حوالي الشهرين، كتبت هنا على شسْع هذا المداس الشريف الطاهر معلقاً على الزميلة سوسن الشاعر أم بسام حين ذكرت في أحد أعمدتها في صحيفة "الوطن" (المتهمة حتى إشعار آخر!)، ذكرت أن "1,6 % ممن لم يصوتوا على ميثاق العمل الوطني لايجرأون على الإعلان عن أنفسهم".

          وأتذكر أنني قلت في الرد عليها "أنا.. وأعوذ بالله من كلمة أنا، واحد من 1,6 % (الهمج، الرعاع، الغوغاء) الذين لم يطبعوا (نعم) بيضاء على وثيقة (الميثاق) السوداء (حرااام يعني لن يظهر اسمي على النصب التذكاري!)".

          لكن اليوم، أنا متفق مع أم بسام، ومتفق تماماً، ولا أيّ كلمةٍ زائدة!.
 

موقف"يفشّل"

سوسن الشاعر

  
موقف (القيادات السنية الإسلامية) المرشحين منهم وغير المرشحين وحتى الصحف المحسوبة على هذا التيار من قصة التقرير ومن قصة الرقابة على الانتخابات موقف (يفشّل)!!

كنا ننتظر أن نسمع موقفاً مبدأياً من مخطط من هذا النوع بغض النظر عن صحة أو عدم صحة ما جاء به، وبغض النظر عن من هو صلاح البندر؟ أنس أم جن؟ فنحن لن ننتظر أن نعرف من هو صلاح البندر أو كيف دخل البحرين؟ وكيف خرج؟ ولن ننتظر حتى نعرف إن كانت البيانات الواردة في التقرير مزورة أم صحيحة حتى نبني مواقفنا المبدأية من المخطط المذكور أو من هكذا أساليب وردت في التقرير، كان من المفروض أن يعلن جميع المرشحين السنة والقيادات الدينية وغير الدينية السنية رفضهم التام من حيث المبدأ للوصول لمراكز صنع القرار بهكذا أساليب ورفضهم تعزيز التيار السني بهكذا وسائل رخيصة حتى لو ثبت عدم صحتها، كنا ننتظر إعلاناً مدفوع الثمن في جميع الصحف -كما جرت العادة- يدعو للوحدة الوطنية ويؤكد عدم قبولهم بأي مخطط تقسيمي يفصل بين أبناء الوطن حسب المذهب، إنما هذا السكوت وهذا الموقف المائع من التقرير ومن مراقبة الانتخابات سقوط مخزي في امتحانات المواقف.

تخيلوا فقط لو أن الصورة معكوسة والمخطط كان معكوساً لضرب التيار السني ورصدت له مبالغ كبيرة واتخذت أساليب كالتي وردت في التقرير كنتم أقمتم الدنيا ولم تقعدوها، وطالبتم بتحقيق فوري و.. و..، تذكّروا قول رسول الله: ''لو أن فاطمة بنت محمد..''

بل كنا ننتظر من (القيادات الدينية) تحديداً إبداء رفضهم التام وعدم قبولهم للسيناريو المرسوم في التقرير لتحقيق هدف غلبة التيار السني على التيار الشيعي رفضاً لا من حيث المبدأ فحسب، بل رفضاً قائماً على أسس شرعية تحرم أساليب الفتن والدسائس، وبالنسبة للمرشحين كنا ننتظر منهم بياناً يعلنون فيه صراحة تفضيلهم الخسارة في الانتخابات بشرف على أن يقبلوها بهكذا أساليب، كنا بانتظار تحديد المواقف الرجولية، خاصة ونحن نتحدث عن رجال دين!

المبادئ مسألة تتجاوز الظرف، المفروض أن نحدد موقفنا منها دون أية اعتبارات وهي مطلوبة من القيادات الدينية أكثر من غيرها، فالعمل السياسي المشروع دينياً - ولن نقول علمانياً ولكل حساباته كما تعلمون- بكل (مرونته) وأوراقه المعروفة ومساوماته التي أحياناً تغض الطرف عن المبادئ تحت شعار دفع ضرر كبير بضرر صغير، أو كما سمّاه البعض القبول بأكل الميتة اضطراراً، كلها رغم مرونتها الدينية لا يمكن أن تصل إلى ما وصلت إليه الأساليب التي وردت في التقرير (مسجات ومواقع الكترونية وأسماء مستعارة..) إنما الحمدلله على الأقل وقف المرشحون السنة غير المنتمين للجمعيات الدينية موقفاً مبدأياً واحداً مشرفاً، أما الدينيون فهم -ويؤسفني هذا القول- وقفوا عند من؟ وكيف؟ ولماذا؟ أو ها.. نحن لم نسمع إلا كل خير عن فلان أو لننتظر حتى تتضح الصورة، أو أن فلاناً جاسوساً أو عميلا، ليكن.. لسنا في معرض الحديث عن فلان أو علان أو دوره أو أهدافه، وإن كان ناقله فاسق أو مؤمن، فنحن لا نكيل اتهامات لأي شخص ولا نملك صلاحية الحكم على البشر، ونتمنى من كل قلوبنا عدم صحة ما جاء في التقرير، إنما كان لابد أن نعرف أين يقف الشرع، وأين يقف المبدأ؟

بصراحه إنه موقف (يفشّل) متخاذل على حساب المبادئ والقيم الدينية.. والله المستعان!

 

جلالة الشيء

الموالاة إلى اليمين، المعارضة إلى اليسار

 
 
 
 
 
 
 
 
 
جلالةُ الملك لم يعملْ شيء. وأقصى ما يمكنُ أن يعملَه هو ألاّ يعمل شيء. ولو كان يريد أن يعمل شيئاً لعمل شيء. لكنه لا يريد أن يعمل شيئاً، فكيف يُطلبُ ممن لا يريد أن يعمل شيئاً أن يعمل شيء؟. فأن يعمل شيئاً يعني أن يعملَ شيء. وألاّ يعمل شيئاً يعني ألا يعمل شيئاً، ولا حتى شيء!.

بمثل استحالة الدّلالات في العبارات هذه وإبهامها، تجري أقدار السّياسةِ في هذا البلد. وأقدار السياسة عندنا تجري ما بين أعرب جلالته ووجه جلالته وأوضح جلالته وأكّد جلالته وتطرّق جلالته وأضاف جلالته وتابع جلالته وشدّد جلالته وأشار جلالته ورأى جلالته واعتبر جلالته وأبانَ جلالته وأثنى جلالته وأفاد جلالته وعبّر جلالته وتحدّث جلالته ولفتَ جلالته ونوّه جلالته، وجلالته جلّت جلالة جلالته.

لم يبقَ شيءٌ لجلالته حتى يعملَ شيء. وحتى يعملَ شيئاً يجب أن يكون هناك شيء. وما لم يكن هناك شيءٌ فلن يعملَ شيء. والشيءُ الذي يمكن أن يقنع جلالته بأن هناك شيئاً هو ألاّ يكون هناك شيء. وإذا ما صَدَفَ أن كان هناك شيءٌ فوحده جلالتُه من يقرّر أن يعتبره شيئاً أو يعتبره لاشيء. ما الشيء الذي يمكن عمله أمام هذا اللاشيء؟. لاشيء!.
 
اضغط هنا لمشاهدة تقرير صلاح البندر كاملاً:

 
جلالة الملك يعرب عن فخره واعتزازه بالتجربة الديمقراطية التى تعيشها البحرين  
الملك في لقائه بالجمعيات السياسية أمسالمنامة - 20 سبتمبر - بنا: اعرب صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين عن فخره واعتزازه بالتجربة الديمقراطية التى تعيشها البحرين والتى هى محل فخر واعتزاز كل بحرينى وبحرينية .
جاء ذلك خلال استقبال جلالة الملك لروءساء الجمعيات السياسية فى البلاد فى قصر الصافرية هذا اليوم.
ووجه جلالته الشكر الى روءساء الجمعيات على قرارهم المشاركة فى الانتخابات النيابية المقبلة مشيدا بوطنيتهم وجهودهم المخلصة موءكدا على ان اى مجتمع لا بد له وان يرتكز على اعمده تحفظ تماسكه وتعزز قوته وخلال حديث جلالته مع روءساء الجمعيات اكد تشرفه بخدمة هذا الوطن العزيز موضحا ان كل هم جلالته ان يكون للجميع ومع الجميع من اجل مصلحة الوطن وابعاده عن المخاطر فى ظل المتغيرات المحيطة بنا وان اتجاه البحرين دائما هو نحو السلم وهو اقوى السياسات والاتجاهات التى نحرص عليها.
واوضح جلالة العاهل المفدى ان اى رأى يهدف الى مصلحة وخير البلاد هو محل تقديرنا وترحيبنا وان تجربة البحرين بحمد الله كانت ولا زالت موضع الاشادة العالمية واكد جلالة الملك المفدى ان مشروعنا الوطنى نابع من مجتمعنا ويهدف الى ان يكون القرار الوطنى قرارا حرا مشيرا جلالته الى اهمية المحافظة على هوية البحرين العربية والاسلامية والتمسك بقيمنا وعاداتنا المتعارف عليها منذ القدم.
واكد جلالته خلال لقائه بان تكاتف الجميع فى هذه المرحلة الهامة سوف يعزز المسيرة الوطنية المباركة مشيرا الى الدور البناء لروءساء الجمعيات السياسية حيث اوضح جلالته بان تحول الجمعيات الى احزاب هو امر راجع الى الجمعيات نفسها من خلال التشاور والحوار فيما بينهم عبر القنوات الدستورية والقانونية وبما يخدم المصلحة العامة للبحرين مشيرا جلالته الى خصوصية البحرين وشعبها فهم دائما اهل رياده واهل خير وسلم واصبحوا فى المكانة المرموقة موءكدا حرصه الدائم على التشاور معهم برحابة صدر للاستماع الى ارائهم ومقترحاتهم ما دامت تصب فى خير البحرين ونهضتها .
وتطرق صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين الى الانتخابات النيابية القادمة موءكدا انه سيتم اجراوءها فى اطار المدة القانونية وان باب الاشراف مفتوح امام جمعيات النفع العام الوطنية وحول التصويت الالكترونى المقترح دعا جلالته روءوساء الجمعيات الى التدارس والحوار بين الجمعيات والجهات المشر فة على الانتخابات لاختيار طريقة التصويت المناسبة .
واعرب جلالة الملك المفدى ايده الله عن شكره وتقديره للدور الهام الذى قام به مجلسا الشورى والنواب خلال ادوار الانعقاد الاربعة الماضية من الفصل التشريعى الاول مما اسهم فى تحقيق العديد من الانجازات المهمة للوطن وحل الكثير من الامور الحياتية للمواطن موءكدا رعاه الله باننا نسير بخطوات ثابته وواثقه وما لم نستطع ان نحققه اليوم سنحققه غدا بعون الله من اجل حياة حرة كريمة للمواطن.
واكد العاهل المفدى اهمية الدور الذى يقوم به شباب الوطن فى خدمة بلدهم ونهضته ودور الجمعيات السياسية فى توجيههم نحو الاهداف الوطنية والمتمثلة فى التكاتف والتعاون من اجل بناء مستقبل الوطن.
وتطرق جلالته فى حديثه مع روءساء الجمعيات حول رغبة القوى السياسية فى توسيع صلاحيات المجلس النيابى حيث اكد جلالته ان سنة الحياة هى التطوير طالما كان لصالح البحرين مضيفا ان الاهداف مشتركة وان الجمعيات السياسية تمثل الراى العام البحرينى والاختلاف فى وجهات النظر امر مفيد ولابد منه على ان يكون الهدف واحدا وهو مزيد من التنمية والحياة الكريمة للمواطنين والمزيد من الديمقراطية وترسيخها موءكدا جلالته دعمه للجمعيات السياسية وتشجيعها للقيام بدورها بشكل افضل وتطوير كوادرها وتحقيق طموحاتها وفق برامج سياسية وطنية واضحة.
فى الختام اعرب جلالته عن شكره لروءساء الجمعيات على ما طرحوه من اراء واقتراحات هدفها خدمة البحرين مهنئا جلالته روءساء الجمعيات ومنتسيها بحلول شهر رمضان المبارك داعيا الله العلى القدير ان يعيده على الجميع بالخير والبركات.
كما اعرب روءساء الجمعيات عن تقديرهم لجلالة الملك لاستقبال جلالته لهم والاستماع الى توجيهاته الهامه فى كل ما يتعلق بالشأن المحلى .
حضر المقابلة الشيخ خالد بن احمد ال خليفة وزير الديوان الملكى.
 

سامحك الله يا وليد!.

        وليد الشيخ الثاني من الواقفين إلى اليمين

نشر الزميل والصديق وليد الشيخ من "الوطن" مقالاً قبل نحو أسبوع تحت عنوان طويل: "مشكاة... يعجبهم العجب.. والبدع في رجب.. عش رجباً ترى عجباً". وفيه توقف عند سلسلة، هي الأخرى، طويلة مما أسماها "البدع" التي قال عنها "إنها لا أصل لها من الدين". وهو الأمر الذي أزعجَ بعضاً من الشيعة؛ إذ وجدوا في الأمر غمزاً من طرف إلى طقوسهم ومعتقداتهم، خصوصاً في سياق "حملة" نبوية تخوضها صحيفة "الوطن" (شكر الله سعيها!.) منذ صدورها وحتى الساعة، ضداً على كل ما هو "بدعة"، شيعية خصوصاً، أكانت في السياسة أو في الدين.

وأنا في كل ذلك لا ناقة لي ولا جملاً، إنما يهمني الإشارة هنا إلى الكاتب نفسه، وهو وليد الشيخ. وهي إشارة لصالحه وليست ضده. إذ أزعم أنني على شيء من معرفة بالكاتب، وتجمعني به علاقة توثّقت أثناء رحلة جمعتنا، نحن الاثنين، العام الماضي إلى جمهورية مصر العربية في وفد عن كلية الإعلام بجامعة البحرين.

وطوال الرحلة، التي استمرت نحو أسبوعين، لم يظهر لي، بل أكاد أزعم؛  ولاحتى لأحد من الأخوة والأخوات في الوفد الذي كان خليطاً ومتنوعاً، من السنة والشيعة، ومن العلمانيين والمتدينين، (لم يظهر) أنه على شيء من التعصب.

ففي الوقت الذي كان واضحاً وغير مجاملٍ في إظهار هويته السلفية أمامنا، وهو ما جرى من جانبنا نحن أيضاً، من غير ذوي الحظ في التديّن، إلا أنه لم يكن يسعى لإملاء قناعاته على أحد. كنا نتشاكس أحياناً، بشأن الاستماع للأغاني في "الباص" الذي كان يقلنا جميعاً، حيث كان يرفضها هو، وكنا نطلبها نحن. لكنه كان يستجيب في النهاية لإرادة أغلبية الوفد.

بل، أستطيع أن أقول في حقه أكثر من ذلك، فقد كان يبدي من التسامح مع المختلفين معه من الطائفة الأخرى الشيء الكثير، وبرز ذلك في حفظه لكثير من "شيلات" العزاء لرواديد بحرينيين، وغالباً ما كان يرددها مع الإخوة في الوفد، وهم شيعة متدينون، ومثله يرفضون الاستماع إلى أغاني الطرب.

كما أنه لم يبدِ غلظةً من أيّ نوع، في المسائل المتعلقة بالاختلاط مع المرأة، وهو الشيء الذي نعرف جميعاً أن المتدينين يحتاطون منه عادةً. وكل ذلك جعلني أطلق عليه من قبيل المزحة "السلفيّ المتنوّر".

حين قرأت المقال الأخير لوليد، أصبتُ بالصدمة، لا لأن مضمون ما كتبه مفاجيء، فمن يمتلك أدنى فهم بالظاهرة السلفيّة لا يجب أن يتفاجأ، إنما لأنه شوّه تلك الصورة الجميلة والمتسامحة التي شكلتها في ذهني عنه. كنت أعول على وليد وأمثاله في أن يخرجوا من الشرنقة الكبيرة التي يقع فيها للأسف، الكثير من الشباب من الطائفتين الكريمتين، فيبدأوا في تفعيل مستوى من التفهمية حيال الآخر، حتى ولو أبدع في دينه أو مذهبه أو طائفته أو تزندق أو أشرك أو كفر؛ ولكن يبدو أن ظهور مثل هذا التوجه دونه طريق طويل طويل. سامحك الله يا وليد!.

* في الصورة لقطة جماعية لوفد كلية الإعلام أمام المتحف المصري ويظهر وليد الشيخ من الواقفين الثاني على اليمين (صاحب الفانيلة الحمراء).

 

مدونتنا في ضيافة "الشايجي"

       نشر الزميل راشد غايب من "الأيام" اليوم (الاثنين) تقريراً عن "مدونات شباب البحرين". وأشار من ضمن ما أشار، إلى مقال الزميل حسين خلف (برود القتلة) الذي نشره في مدونتنا، أطال الله في عمرها، وبلّغها إلى سديد مراميها. واختار صورة من المدونة "Screenshot" لتتوسط تقريره وتحلّ عليه خيراً وبركة.
 
شاهد التقرير مصوراً
 

البحرين تدخل على خط المواجهة

 حقويه!؟
أمريكا توافق على صفقة صواريخ للبحرين قيمتها 42 مليون دولار
 
صورة أرشيفية لوزير الدفاع البحريني نائب القائد العام مجتمعاً مع نائب قائد المشاة البحرية الأميركي الفريق مايكل هايج بمعية السفير الأميركي مونروواشنطن 22 يوليو/ تموز – رويترز:  قالت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون إنها وافقت على أن تبيع 180 صاروخا طراز جافلين من إنتاج مشروع مشترك بين شركتي لوكهيد مارتن كورب وريثيون إلى البحرين في صفقة تصل قيمتها إلى 42 مليون دولار.

    وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة للبنتاجون في إشعار إلزامي إلى الكونجرس أن "البحرين طلبت شراء الصواريخ و60 وحدة إطلاق وأجهزة محاكاة ومعدات أخرى في إطار جهد متواصل لتحديث قواتها المسلحة".

    وأمام الكونجرس 30 يوما لعرقلة الصفقة رغم أن هذا أمر نادر الحدوث.

    وقالت الوكالة الأمريكية "إن صواريخ جافلين ستوفر لقوات البحرين البرية دفاعات مضادة للمدرعات يعتمد عليها وتساعد في تحسين قدرة القوات الأمريكية والبحرينية على القتال معا".


<<الصفحة الرئيسية
[ الصفحه:1/2 ] الصفحة التالية>>
لمراسلة صاحب المداس: hussain.marhoon@yahoo.com