مداس آية الله

مدونة علمانية ذات صاحبها غير مصونة ويمكن أن تمس.

بعد "المشاخلة" جاء وقت "المشالخة"

إذا كان الزميل محميد المحميد لايمزح، وكان عقله في رأسه، آن كتب الهذرة الموجودة في الأسفل، فسأزعل عليه زعلاً كبيراً لا قبل له به.

ذلك أن من بادر إلى تقريع المقاومة اللبنانية في مثل هذا الوقت من العام الماضي تموز 2006، ولم يرَ في بقاء أسرى لبنانيين وعرب سنواتٍ بقدّ عمره لدى دولة الاحتلال، فضلاً عن قضم الأخيرة لحوالي 200 كيلومتر من الأراضي اللبنانية، وهي مساحة مزارع شبعا (نحو ثلث مساحة البحرين)، لم ير في كل ذلك سبباً كافياً لأسر جنديين إسرائيليين، وفي المقابل يمط السبب تلو السبب، نزولاً عند شعور "وطني" ليس في محله، ومستثيراً لأجل ذلك مراجل "قوات الدفاع والقوات المسلحة ورجال الحرس الوطني ومنتسبو الأمن والداخلية" من أجل مواجهة ما يعتقد أنه "إعلان حرب وتهديد بالغزو والاجتياح للأراضي البحرينية" لمجرد أن مستشاراً صحافياً فاشلاً بدرجة خفير لدى الدولة الإيرانية صرح بتبعية البحرين إلى دولته، مثل هذا لهو داعٍ للزعل حقاً، إذا لم يكن داعياً للشفقة.

لذا أرجو أن يغدر الزميل بظني، ويثبت لي بدامغ الأدلة أن عقله كان في فسحة، وأنه إنما توسل بالمفاكهة والمناكتة تعبيراً عن صرعة الغضب بوسائل مبتكرة وجديدة ساعة رقن الأسطر الظريفة تلك، وإلا فأنا أتوعده – وهذا تهديد صريح! – بأنني سأسمعُه أغنية فلة "انت حبيبي"، حتى وهو ذاهلٌ صوب "المشالخات" [1] الأشد ملحمية ووطنية، سواء بسواء... وهيلا هيلا.

 

"الصمت الإيراني الرسمي المريب تجاه التصريح المسعور الذي أدلى به مستشار السوء والفتنة، والذي كان بمثابة إعلان حرب وتهديد بالغزو والاجتياح للأراضي البحرينية العربية المستقلة...".

...

...

"قوات الدفاع والقوات المسلحة ورجال الحرس الوطني ومنتسبو الأمن والداخلية يجب أن يتعاملوا مع هذا التصريح بكل جدية وبكل تأهب، وبكل حيطة وحذر، ولنستقرئ التاريخ القريب وما حصل في الكويت الشقيقة من تصريحات بالغزو عام 1990م، والتي كانت بمثابة الإنذار الذي لم يتعامل معه المسئولون الكويتيون آنذاك بكل جدية، وحصل ما حصل، ولا نريد أن يتكرر نفس الخطأ وتقع نفس المأساة".

 

[1] في لسان العرب: شلَخهُ بالسيف يشلَخهُ شَلْخًا، أي هبرهُ بِه.

 

* لمشاهدة مقال الزميل المحميد كاملاً اضغط هنا.

* ولسماع فلة من ألبومها الأخير ترويحاً عن النفس واستعداداً للغزو المجوسي اضغط هنا.

شاخلوا يرحمكم الله

 

هل يعرف شريعت مداري كم خَسَّرَنا؟. أطنان ورق وحلوقاً مشخولة، كنا في مسيس الحاجة لها لترتيب "خازوقنا" الوطني. هل قلت الوطني؟. أضحك من سري، آخر كذبة يمكن أن تمر من ثقب الباب. في كل الأحوال، هذا الـ"شريعت" أحمق وغبي وتافه، وأحمق منه وأغبى وأتفه، ذينك العاطلون عن الشغل، من يقرقرون بتشخيل الولاءات صبحَ مساء، ويعايرون من لم يشاخل، بشخله بالشخال إن لم يشخل!. وطن أخزم... كيف تبحث فيه عن هفّة ريح الخزامى!؟. وطن أهبل.

 لكن قل الصدق، هل يعرف شريعت مداري... كم خَسّرَنا؟. يعرف أم لا يعرف، هذا الشخال الأعجمي من ذاك الشخال القرشي، صقر العروبة أو الدين. يريدها فارسية نقية، ويريدونها هم "عاربية". قل لي... أين تلقى مكاناً بين هؤلاء للغة أخرى..... "كوزموبوليتانية"!.

قنبلة: هذا أوان الولاء...

-        صاح الديك الرومي مفتول العرْف، وتبعه في الأثر، الطبّالة والدقّاقة، ذكور البش وأقنان الدجاج.

قنبلة أخرى: بيان "جماعوي": البحرين إسلامية، عربية، مستقلة. (كذا على الترتيب).

-         ها ها ها، فقط أسأل منذ متى!!؟

-         هل تشك في ذلك؟.

-         لا إنما أشك في الجدوى من طول الجملة. البحرين "إِسْعَرِلّة". حرفان من كل كلمة. للاختصار الدالّ.

وأخرى: تأجيل اجتماع الوزير الخارجي بخارجية النواب.

-         يفعلون خيراً.

-         لا أنت لا تفهم. في ذلك سر. فقد نكست قريش الأعلام، وبقي أن يفهم الفرس المجوس، بالذوق والأخلاق، أريحية الرسالة.

تضحكني يا صاح، تفلقني ضحكاً. أي علم تقصد!؟. علم المحرق أم سنابس أم الصافرية أم جدعلي!! هذا الوطن مصابٌ بجدريّ الأعلام، وكلٌّ له علمه. وقريش التي تنزلق من فمك مثل العلكة المضمومة، هي قاف وراء وشين. العلمانيون – المهتوف بموتهم !– يجمعونها، والإسلاميون يوسعون لها الطريق. وإذا ما جاعوا... قضموها. أما الصافرية، فيلعب على الحبلين. يجمع مع الشيعة استثماراً في الوقت، ويفطر رمضان مع مدفع السنة. ومرة أخرى استثماراً في الوقت. لكن المجوس البربر على خلاف هؤلاء، يصلون معاً بدهاء العصاب القومي، ويفطرون معاً.

- خذ مثالاً على ذلك: متكي متكي، متقي متقي، متجي متجي. تهجئات ثلاث لوجه واحد. عندنا تلقى العكس، تهجئة واحدة لثلاثة وجوه. يريدونها إسلامية إسلامية. على رغم ذلك، فإن متكي أو متقي أو متجي، هجّيء ما سنح لك، ليس مثالاً يُحتذى أبداً. وحتى أكون واضحاً أمامك، قس الأمر على مفاضلة بين سيء وأسوأ. نحن الأسوأ، وعاش المشاخلون. 



<<الصفحة الرئيسية
لمراسلة صاحب المداس: hussain.marhoon@yahoo.com