أرغب في تدوين شيء للتسرية، رغم أنني في مزاج سيء. لكن مع هذا فأنا سأحاول. وإذا لم أفلح فليعذرني القاريء. أحفظ لصديقي حسام أبو إصبع مجازاً معبراً يقول: "اللغة وحش". وكلما وجدتني أكتب شيئاً على غير هواي لعنته باستذكار مجازه.
وحين أقول إنني أكتب شيئاً على غير هواي، لا أعني طبعاً أنني أكتب بحسب الطلب. ما يشاء المدير أو ما يشاء الخفير. فأنا لست مهيئاً ولن أكون مهيئاً للقيام بهذه المهمة، لا الآن أو مستقبلاً. وكثيراً ما أشفقت على موظفي العلاقات العامة لأنهم يعرفون - بينهم وبين أنفسهم - أن ما يقولونه أو يكتبونه أحياناً، بل كثيراً، كذبٌ وضحك على الذقون. إنما أعني أن ما نشرع في كتابته أحياناً بنية التسرية والإضحاك، قد يكون مدعاة للتندّر والسخرية. حتى لو لم نكن قد قصدنا ذلك.
ينطبق هذا عليّ وعلى زميلة في الجامعة تكذب أكثر من عدد ذرات الهواء كتبت عني وآخرين بالحبر المشفر إنني بتعرفي إليها قد جعلتني أقضم أظافري. وأنا رددت عليها بشكل عملي جداً، بترك أظافري تتمدد عمودياً إلى الحد الذي صار بإمكاني أن أخمش بها وجه ذئب فلاة، تعبيراً عن أن نصف أرقي قد زال لمجرد أنني لم أعد أرها.












19 يونيو, 2007 07:36 م