مداس آية الله

مدونة علمانية ذات صاحبها غير مصونة ويمكن أن تمس.

أيام زمان

يومها لم تكن "غزة" قد سقطت،

ولا سُحلَت 400 ضحية في اقتتال الأخوة،

ولا تسلمت "حماس" مقاليد الحكم،

ولا شاركت في انتخابات المجلس التشريعي أصلاً.

... " ولكم كان جميلاً زمن الرمل "!.

 

ريف دمشق، 2005

 

 

يقول حسام

أرغب في تدوين شيء للتسرية، رغم أنني في مزاج سيء. لكن مع هذا فأنا سأحاول. وإذا لم أفلح فليعذرني القاريء. أحفظ لصديقي حسام أبو إصبع مجازاً معبراً يقول: "اللغة وحش". وكلما وجدتني أكتب شيئاً على غير هواي لعنته باستذكار مجازه.

وحين أقول إنني أكتب شيئاً على غير هواي، لا أعني طبعاً أنني أكتب بحسب الطلب. ما يشاء المدير أو ما يشاء الخفير. فأنا لست مهيئاً ولن أكون مهيئاً للقيام بهذه المهمة، لا الآن أو مستقبلاً. وكثيراً ما أشفقت على موظفي العلاقات العامة لأنهم يعرفون - بينهم وبين أنفسهم - أن ما يقولونه أو يكتبونه أحياناً، بل كثيراً، كذبٌ وضحك على الذقون. إنما أعني أن ما نشرع في كتابته أحياناً بنية التسرية والإضحاك، قد يكون مدعاة للتندّر والسخرية. حتى لو لم نكن قد قصدنا ذلك.

ينطبق هذا عليّ وعلى زميلة في الجامعة تكذب أكثر من عدد ذرات الهواء كتبت عني وآخرين بالحبر المشفر إنني بتعرفي إليها قد جعلتني أقضم أظافري. وأنا رددت عليها بشكل عملي جداً، بترك أظافري تتمدد عمودياً إلى الحد الذي صار بإمكاني أن أخمش بها وجه ذئب فلاة، تعبيراً عن أن نصف أرقي قد زال لمجرد أنني لم أعد أرها.

ومرة أخرى، أذكّر بمجاز حسام "اللغة وحش"، وهي إذا لم تنظف لسانها من الغمز واللمز على شرفي، فسأقوم بتوسيخ لساني أنا الآخر، بالغمز واللمز على شرفها، حتى ونيتي في الأساس لا تزيد عن الرغبة في مديحها. وعليّ وعلى أعدائي وعلى نفسها جنت "براقش".
إلى هنا وأكتفي، لكن من أجل أن أعود مرة ثانية إلى حسام الذي رشح اليوم خبر فوزه بجائزة المركز الثاني في مسابقة الكتاب المتميز للعام 2006 – 2007 عن كتابه: "صناعة التاريخ بالتأويل.. مقاربات في الثقافة البحرينية". الكتاب صدر العام الماضي من طريق المؤسسة العربية للدراسات والنشر، وهو قد فاز به عن فرع العلوم الإنسانية، وأنا فرحٌ كثيراً لحسام، فهو صديق قريب، وفرحٌ أيضاً لقائمة الطعام البحرينية التي وجدت أخيراً من يقرأها بالثقافة وللثقافة وليس اقتصاراً على "القِدر والملاّس".


<<الصفحة الرئيسية
لمراسلة صاحب المداس: hussain.marhoon@yahoo.com