مداس آية الله

مدونة علمانية ذات صاحبها غير مصونة ويمكن أن تمس.

"تستاهل سنابسية يا شيخ"

علاقة النائب السلفي الشيخ جاسم السعيدي مع قريتي "سنابس" استثنائية على أكثر من مستوى. ولولا مواقفه "المبدئية" جداً من ملف الشهداء وضحايا التعذيب والمواجهات "الأسبوعية" – كل ويك إند - التي تحدث بين بعض الشبان اليائس وقوات مكافحة الشغب، لما مانع السنابسيون، بحسب ما أعتقد، من تزويجه واحدة من أجمل بناتهم، وأكثرهن خلقاً وإيماناً.

والسبب في ذلك راجع إلى كمّ النكتة وكمّ الحيوية الذي تتمتع به شخصية الشيخ السعيدي. وباستثناء عقيدته السلفية الأصولية التي تقابلها في الضفة الأخرى، في سنابس، عقيدة أصولية هي الأخرى إنما شيعية، فإن السعيدي يمتلك كل مقومات الزوج الصالح. خلقٌ ودين ووجاهة بحكم كونه نائباً، وزيادة في الخير، هو يتوفر على قدر وافر من الطرافة تجعله أقلّ نواب البرلمان تجهماً، والعكس صحيح أيضاً، أكثرهم مرحاً وتواضعاً، على رغم أن هيئته "المسنفرة" بلحية طويلة لا توحي بذلك للوهلة.

وكثيراً ما روى الزملاء الصحافيون في الأقسام المعنية بمتابعة البرلمان مواقف عن الشيخ جاسم تمتاز بروح الدعابة الخفيفة على الروح والبدن، التي تستلين لها حتى تلك النفوس الأشدّ تربصاً به، وأكثرها غلاً وضغينة. شخصياً لم ألتقه ولا مرة، على رغم زياراتي المتقطعة، لسبب أو آخر، إلى البرلمان المعاق، طيلة السنوات الأربع الماضية. وتكاد علاقتي مع السلف تقتصر على زعيم كتلة السلفيين "السابق" الشيخ عادل المعاودة، الذي تعرفت إليه في أثناء إجراء حوار صحافي معه قبل عامين بمناسبة حلول الذكرى الرابعة لجريمة 11 أيلول/ سبتمبر، والذي لا ينقص شخصيته هو الآخر كم الدعابة ذاتها وكمّ التواضع والحيوية.

وبعيداً عن المواقف السياسية، فإن الشيخ السعيدي بروحه الحلوة واللذيذة – على ما يعبر إخوتنا اللبنانيون باستمرار - هو مصداق فعلي لما ورد في الأثر عن أن: "المؤمنون حلويون". وعودة على علاقته "الاستثنائية" مع قريتي "سنابس" فإن الجميع يتذكر ما من شك تصريحاته تلك، قبيل الانتخابات الأخيرة، حين قال مازحاً إن "الشعب البحريني يحبني، ولو ترشحت في سنابس لانتخبني أهل سنابس ممثلاً لهم". وهو ما "فقع" له البحرينيون ضحكاً، وأهل سنابس على وجٍهٍ أخص.

والسعيدي مصرّ – فيما يبدو – على توطيد علاقاته "الاستثنائية" مع أهل قريتي - صرت شاكك في نواياه الدونجوانية!-، وهو عاد واستشهد بهم في جلسة البرلمان يوم أمس (الثلثاء)، فيما لم يكن قد مرّ أسبوع من إشادته بهم في الصحف، وذلك حين هدد بأنه: "سأقلب الرفاع (مركز ثقله الانتخابي) إلى سنابس أخرى في حال تأخر تنفيذ المشاريع الخدمية"، مضيفاً "والله معينكم ساعتها". 
واستبطنت مداخلته اعترافاً ضمنياً من نوع ما عن أن سبب الاضطرابات المتكررة في سنابس راجع إلى تأخر المشاريع الخدمية. ومع قناعتي بأن سبب الاضطرابات راجع إلى مسائل أعقد بكثير، فإنني سأعتبر إشارة السعيدي هذه كافية للدلالة على كمّ الإهمال والظلم الذي ينزله أهل الحكم بقريتي، والذي كان آخره ما تفتقت عنه ذهنية بعض زبانيته "الخصيان" من خلال رفع حاويات القمامة من الطرقات منعاً - بحسب ما نُشر - لاستخدامها من قبل المتظاهرين في قطع الطرق على قوات مكافحة الشغب، وترك شوارعها بلا تنظيف بعد المواجهات، فضلاً عن معاقبة الأهالي بشكل جماعي عبر استخدام القوة العميمة. عشت يا شيخ يا جاسم يا سعيدي، وتستاهل سنابسية!.


أضف تعليقا

hussain1800 من البحرين
25 ابريل, 2007 11:46 ص
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

هذا يبيلة سنابسية اتضبطة :P

عشت يا بوعلي يا ابن المرهون
على هكذا مقال !!
ههههههههههههههههههههه
عبير من البحرين
25 ابريل, 2007 03:23 م
ههههههههه أخاف انت اللي بس حاط عينك على وحدة "سعيدية" وتحاول التقرب من السعيدي حتى يضبطها لك

ههههههه اي والله يستاهل سنابسية "شلوح"!! هكذا يصفهن صاحب المداس :)

مع احترامي لهن في الحالتين

مجتبى عبدالمحسن من البحرين
25 ابريل, 2007 03:50 م
أسأل الله أن تستعيد السنابس عافيــَـــتها ببركة دعاء الشيخ السعيدي، فروحُه الخفيفة المغلفة بالدعابة ترفع ولو قليلاً من معاناة "العقوبات الجمعية" و"القوة العميمة"...
الضحك مع نكات فضيلة الشيخ يفتح مسام الحياة المكممة بطين البلادة ورماد الفساد....
فكرة جيدة عندما يساورك الملل أن تدلف قليلاً إلى مبنى البرلمان، للتأمل في ابتسامات النواب... عندئذ تطرد الكآبة بجدارة.... وتجفف مياه الروح الآسنة...
لا أعرف... شعرت برغبة عارمة للاستماع إلى أشرطة محاضرات الشيخ جاسم... علَّها تغسل أحزاني وتعريني من رزمة الضجر المتقافز في صدري...
بلا مبالغة... ابتسامته الفاتنة أرحم من تكشيرة بعض الناس...

كما أقول دائماً... وأثبتُّه بالتجارب: الأرواح الخفيفة تطفو على الماء...

الحالم... حسين مرهون...
لك القناديل والتحايا ومنك الشموس...

كن بانتشاءاتك...
وتستاهل... قطعة شوكولا... تلعق أصابعك بعدها....
 مجتبى عبدالمحسن 

e7sasy24 من البحرين
25 ابريل, 2007 03:58 م
عادة عند نهوضي من النوم أبدو دائم التوجم، لدرجة أني لا أوّد الحديث كثيرا، ويزيد من هذه الحالة صحفنا حفظها الله..

اليوم وأنا أحتسي (شاي حليب) الوالدة، كنت أتصفح الصحيفة، وعندما وقعت عيني على قول السعيدي (شركت) بالشاي.. أي (غصيت) بالشاي.. يعني.. ما أعرف لها معنى ثاني..

المهم إني دخلت في نوبة من الضحك الهستيري بعد قراءتي للعنوان فقط، وأمي كانت تنظر باستغراب، وتقبل ظاهر كفها وتقول: "الحمد الله والشكر، استخف الولد"..
عمار عبدالعزيز
25 ابريل, 2007 10:52 م
عزيزي مداس

يبدو ان الحسنة الوحيدة التي خرج بها لمجلس النواب حتى الآن... هي تصريحات النائب السعيدي المثيرة والتي لا تخلو بحس الدعابة والهرج... على الاقل فهي تلطف مناخنا السياسي في البحرين...
abojenin من البحرين
26 ابريل, 2007 12:34 ص
كابن عبد علي استيقضت اليوم على تصريح السعيدي بالبنط العريض ,,
وكنت يابن مرهون أول من خطر ببالي بالإضافة إلى من أعرفهم من السنابس وهم قلة ,,
قلت :زوجوه ياجماعة زوجوه
smbs من البحرين
26 ابريل, 2007 02:20 ص
حتى لا ينصدم فضيلة الشيخ
أتمنى من كل قلبي أنه يعي تماماً ضرورة ترك الرفاع و الإنتقال للسنابس كي يستحق .. "السنابسية" بصورة رسمية ..

حكمة اليوم:- السنابسيات لا تستطيع أن تعيش بدونهم، ولا تستطيع العيش معهم
تأملات تافهة من لبنان
26 ابريل, 2007 11:56 ص
سلامااات شقيق:

"وقعت و ما حدا سمّا عليك" متل ما بنقول باللبناني.
بما أنك قررت أن الشيخ يستاهل يتزوج سنابسية مقابل مواقفه, فاسمح لي قرر زوجك من ضاحيوية مقابل مواقفك!
و ما تخاف, مش رح تكون أنا -بعرف إنك معقّد من "بلتعتي"!-
:)
زينب.
مطر من البحرين
27 ابريل, 2007 03:04 م
سلام بو علي
مشتاقين
Magic Sound من البحرين
10 مايو, 2007 08:48 ص
لم يشدني في هذا المقال لا روح السعيدي الفكاهية ولا روح المعاودة المرحة...

ولكن روح الأصولية السنابسية التي نعاني منها الأمرين يوميا لسبب أو لآخر
عبدالحسين البلادي من البحرين
14 مايو, 2007 09:03 ص
والله عندي ليسه خوش عروووس ... أجودية وبنت ناس أوادم، تستيقظ فجر كل يوم لتعلن بصوتها الحاني بداية يوم جديد ، رزقها الله جديلة رائعة مسترسلة على وجنتيها الموردتين ... إنها عروس ولود تبيض له كل يوم ذهباً .. إنها بنت الصيّاح !!
ناصر من إيران
15 سبتمبر, 2007 12:04 ص
الحق بحرین لنا و بحرینیون ایرانی

لمراسلة صاحب المداس: hussain.marhoon@yahoo.com