
كتب الصديق عادل مرزوق مقالة في مدونته الميمونة يحتجّ فيها على عدم ورود اسمي في أحد "التقارير الاستخبارية" – والوصف مستقى من التقرير المشار إليه عند تعريفه بنفسه – من بين قائمة من وردت أسماؤهم، وهم جميعاً أصدقاء، ونتشارك معاً في الكثير من الأحلام والخيبات، وهم: علي الديري وعباس المرشد وعلي الجلاوي وعادل نفسه. والتقرير اتهم الأسماء المذكورة بالعمل ضمن "شبكة داخلية من الدرجة الخامسة – تحت إشراف صلاح البندر - هدفها تعزيز النفوذ الأميركي في البحرين". وأنا أحمد الله أن اسمي لم يرد، ولو ورد لكنت شككتُ في أهليتي إلى عضوية الشبكات الداخلية من الدرجة السادسة التي لم تصل إليها يد التقرير بعد. والتخمين الذي عندي الآن أن سبب ذلك عائد إلى أن الكائنات "الأميبية" التي أعدت التقرير، لديها آذان طويلة، وتسمع ما من شك شتائمي البذيئة، والمتكررة، في مقهى "فريندز" للأميركان، ومن سار على ملّتهم في الأرض أو السماء، مخفوراً في ذلك بقناعات راديكالية "حنبلية" تتصادى مع مافي القاموس اليساري من رث وسمين في رجم "الإمبريالية العالمية" ومن لفّ لفّها.
وأقول إن لديهم آذاناً طويلة ليس عن بلاغة أو على سبيل المجاز، لأن من تطال يده صوراً وتسجيلات ووثائق موضوعة بخط البندر، وضبطت في أثناء تفتيش شقته، كما تطال تقريراً "قدم في 5 ديسمبر 2006 إلى رئيس الوزراء وإلى عدد محدود من الشخصيات النافذة ثم سلم إلى النيابة" يستطيع – ولعن الله الشاك! – أن يطال حتى لون "الكلسون" الذي ألبس، أي ليس فقط ما يتقلقل بين شدقيّ شاهراً ظاهراً في مقهى "فريندز".
وفي كل الأحوال، فإن الكائنات هذه كانت موفقةً إلى حد كبير حين هي استثنت اسمي، وهي قد أكرمتني - زيادة في الموفقية - باستحداث أيقونة خاصة في موقع لها على الإنترنت تم تدشينه حديثاً جداً لموضوع كنت قد نشرته هنا على المدونة في سبتمبر/ أيلول العام الماضي 2006 تحت عنوان "البندر لم يكن نائماً". وجاءت الأيقونة تحت اسم "البندر والصوفية"، وهي، أي الكائنات، عدّت ما كتبته بمثابة "تعزيز للصورة النمطية التي يحاول صلاح أن يكوّنها عند الناس عن شخصيته". وزيادة في الخير - يزيد ويبارك! - نقلت بأمانة الصور التي التقطتُها للبندر نائماً في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) قبل ترحيله عن البحرين بنحو أسبوعين، وطبعاً مع الحفاظ على حقوقي الأدبية بوضع رابط ظاهر إلى مدونتي - يابختي! -. من جهتي، فأنا ليس عندي ما أقدمه لهذه الكائنات غير جزيل الشكر والامتنان، فهي تعاملت معي بأخلاقية منقطعة النظير، ومثلي ليس يرد على الحسنة إلا بمثلها.
أما ما ذكره التقرير في حق الأصدقاء الديري ومرزوق والمرشد والجلاوي، فالحق لم يحالف الكائنات هذه المرة؛ إذ خذلتها الثقة، فيما يبدو، بآذانها الطويلة. يحدث ذلك، لأن "اللصلصة" و"البصبصة" على فائدتها لها تبعاتها العكسية أيضاً. وأرجو أن توثق عندها في أرشيف معلوماتها "الخاص" أنني أنتظر من الأول سداد سلفة قدرها 200 ديناراً، ومن الثاني 500 ديناراً، والثالث 150 ديناراً، والأخير 50 ديناراً، بما مجموعه 900 ديناراً للجميع. يعني أنا صاير مثل "بنك الفقراء"، وين الأميركان، خليهم يدفعوا بسرعة. أو فهذه دعوتي لهم أن يشتغلوا مع المخابرات البحرينية أرحم وأوفر. المهم ترجع فلوسي!.
* اقرأ (ي) بيان جمعية الصحفيين عن الموضوع نفسه.
22 ابريل, 2007 01:40 ص