مداس آية الله

مدونة علمانية ذات صاحبها غير مصونة ويمكن أن تمس.

خولة خيمتنا.. خولة نجمتنا

 

ما الذي يتبقى من الحروب غير تلك اليوميات التي يسجلها المغامرون عن اللحظات الأكثر رعباً في حياة البشر وتتحول تالياً إلى وثائق بين يدي المؤرخين شاهدة على مرحلة ما.. قضية ما. الزميلة خولة مطر كانت واحدة من هؤلاء المغامرين، مع قليل من الإضافة يسلتزمها إلحاق تاء التأنيث: إنها ببساطة، مغامرة. ويوم أمس الأول (الاثنين) جلست خولة مطر لتوقع يومياتها مع حرب يوليو/ تموز التي شنها الطيران الإسرائيلي على لبنان صيف العام الماضي، وعاصرتها هي، لحظة بلحظة، تحت القصف وبين الصاروخ والصاروخ والقذيفة والقذيفة.

اليوميات صدرت حديثاً في كتاب عن دار رياض نجيب الريس وطرحت على هامش الدورة الخمسين لمعرض بيروت العربي الدولي للكتاب الذي انطلقت فعالياته مطلع الأسبوع الجاري.

صحافيون وسياسيون ورؤساء نقابات حضروا حفل توقيع الكتاب الذي يقع في 209 صفحة من الحجم المتوسط، وكان على رأسهم رئيس تحرير صحيفة السفير اللبنانية طلال سلمان وقناة المنار، إلى جانب وفود أحزاب لبنانية عدة، مثل حزب الله والحزب الشيوعي والحزب القومي السوري الاجتماعي.

الكتاب جاء تحت عنوان "يوميات بيروت المحاصرة، حرب تموز 2006"، وقد جمع بين دفتيه سلسلة المقالات التي كتبتها المؤلفة في أثناء الحرب، ونشرتها من بيروت على صفحات صحيفة "الوقت".

يوماً ما سيكتب المؤرخون عن حرب يوليو/ تموز بأعصاب ملئها البرود والسكينة. لكن أعصاب خولة مطر التي كانت تتنقل بين الجرحى والقتلى والمنكوبين والنازحين والنازفين لم تكن كذلك. ذلك لحسن حظها ربما، أو ربما لسوئه. من يعلم!.

 



أضف تعليقا

مجتبى عبدالمحسن من البحرين
18 ابريل, 2007 01:56 م
الجميل... حسين مرهون...

عايشنا عن بعد يوميات العنف الإسرائيلي الدموي على لبنان... إلى حين العرق الذي تصبب انتصاراتٍ على صفحاتِ الأرض... فبشرتنا شجرة الأرز في ذات اليوم الذي وافتنا فيه المبدعة خولة بفنجان قهوة نقشت عليه "موسم الحصاد في صباحات المدن المنكوبة"...
كانت خولة تراقب عن كثب... وتغسل بخلجاتها الورقَ دموعاً تتأرجح بين الفجيعة والفرح...
نقلت لنا صورة الأحبة... "حيرى من أين يأتون بالبرتقال والليمون بعد أن اختلط بعظام ودماء فلاحي القاع عندما قصفت طائراتهم المحصولَ بمن قطفَه"...
هي الأخرى "تحمل روحاً ملائكية"... وقلباً يتسع للأوطان...
كم كانت نشوة النصر بهية... "إنها بيروت.. قبلتكم الجديدة"...
لطالما أخبرتنا خولة عن أحوالِ أهلها وهم يحملون الكونَ على أكتافهم... يتوسدون ذراعَ المدى ويلتحفون السماء...
سردُها يثير شهوة القراءة... ويجبرنا على البكاء بصمت كلما اكتظت بيروت بالنازحين... وكلما تناثر على جسدها شوك الحواجز الأمنية وخزاً في خاصرة المبدأ والضمير الإنساني...
يبقى هطول المطر هو الأجمل في سماء خولة... خولة التي اشتق اسمها من شآبيب الروح... أشرعت أبوابها متنفساً للحب والتأمل... أي ضوءٍ يفي على أعتاب "هنا وهناك"؟! أي جرأةٍ تلك الواقفة على مشارف التمرد والحنين؟!

حسين...
لعله حسن الحظ... أن يكون الإيقاعُ مؤثثاً بالعذوبة في صخب المعارك الجارفة... هذه معجزة البوح عندما تتلعثم المدن بشوارعها والأفئدة بمشاعرها...

كن في الأفق القريب... بخير دائماً...
لك وللوفية خولة... تحية وارفة
ودمتم بقامة الفجر!!
مجتبى عبدالمحسن


جعفر من البحرين
20 ابريل, 2007 11:48 م
السلام عليكم

عزيزي ولد مرهون
هذه زيارتي الألف لمدونتك الجميل ولكنه تعليقي الأول على احد مواضيعك الجديدة والمتنوعة ومما يخطة كيبوردك العظيم تحية لك ولمدونتك الجميلة فتحية لك ولمدونتك الجميلة واتمنى ان اقتني كتاب زميلتك خولة في اقرب وقت لنرى الصورة الداخلية لحرب الثلاثة وثلاثين يوما بصورة اوضح كعادت الكاتبة في جريدتكم

تحياتي لك

لمراسلة صاحب المداس: hussain.marhoon@yahoo.com