
حين عدت إلى بيتنا مساء يوم أمس (الجمعة) كانت أمي على غير عادتها، جالسة على السُّلّم بانتظاري. انظر، قالت، وهي تشير بيدها إلى أوعية الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي التي تساقطت في "حوش" بيتنا "الكحيان" الذي يحلو لإدارة السجل السكاني أن تعرّفه مجازاً في بطاقة هويتي على أنه "فيلا". أمي حرصت على أن تبقي كل شيء في مكانه، فيما كاد أحد الأوعية "الزائرة" الذي راح حارقاً الغلاف الواقي للأنبوب الخارج من أسطوانة الغاز إلى غرفة المطبخ، أن يسبب لنا كارثة قومية. لم أنبس ببنت شفة، وكنت قد رأيت في طريق عودتي عشرات السيارات والعساكر المدججة تملأ الساحة الأمامية المؤدية إلى بيتنا. لا عليك، قلت في سري، مطمئناً إلى أن كل هؤلاء إنما جاءوا لحمايتنا. منذ متى لم يحمونا أصلاً... وشت آب!. تطمأنت على أن ببغاءنا "السليطة" لم تصب بأي أذى، ودلفت سريعاً إلى سريري مستسلماً إلى نوم عميق.













14 ابريل, 2007 01:57 م