
صدر أمس للزميلة باسمة القصاب كتاب تحت اسم "كالتي هربت بعينها.. جماعة الأمر وتشكل الذات المغلفة". الكتاب عبارة عن سيرة ذاتية للكاتبة، وهو يحكي قصة انخراطها لستة عشر عاماً فيما أسمته "جماعة الأمر"، والتي سبق لها وأن قامت بنشرها على حلقات في صحيفة "الوقت" بين شهري أبريل/ نيسان ومايو / أيار العام الماضي 2006، وأثارت كثيراً من السجالات في حينها.
المهم، أن الكتاب اشتمل في الفصل الأخير على ملحق خاص اختارت الكاتبة أن تضع فيه تقريراً لي كنت قد نشرته في وقت سابق، بعد نشر حلقاتها، في حدود صفحة كاملة في الصحيفة نفسها تحت عنوان "سيرة جماعة الأمر". وفي الحقيقة، كنت آمل ألا يتم نشر هذا التقرير في ثنايا الكتاب، لسبب بسيط، وهو أنني كتبته – وهذا ليس سراً - في أواخر التسعينات، بعد تجربة خروج الأخت نرجس طريف من الجماعة نفسها، مع إجراء بعض التعديلات عليه "لزوم الأبديت". وجاء نشره اضطراراً بطلب من السيد رئيس التحرير، الذي ارتأى ضرورة أن يكون هناك تقرير شامل حول سيرة الجماعة، نشأتها، وتطورها؛ لأن البعض قد استعصى عليه فهم ما جاء في حلقات باسمة، بسبب أنها في الواقع لم تكن سيرة ذاتية فقط، إنما تحليل بأدوات حداثية تماماً لهذه السيرة، تكفلت بإنجازه الكاتبة نفسها.
في كل الأحوال، باسمة بارعة، وكل من يقرأ لها سيغار منها ما من شك، لقدرتها على اللعب بمقترحات اللغة، وعلى استلاب المخيلة، والأهم من هذا، على وصْل كل ذلك بما يحدث على صعيد منهجيات العلوم الإنسانية الحديثة. هذه تهنئة حارة لباسمة، ولكل عائلة "الفراش"، المؤمن منهم والكافر بقوانين الفيزياء!.
















25 فبراير, 2007 04:01 ص