مداس آية الله

مدونة علمانية ذات صاحبها غير مصونة ويمكن أن تمس.

سياسة روحانية

 

غضون تغطية الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو – رحمه الله رحمة واسعة- لحدث الثورة الإسلامية في إيران مطلع الثمانينات، كان من أبرز ما تفتقت عنه قريحته، هو نحت مصطلح "السياسة الروحانية". وعبر هذا المصطلح بثّ فوكو جملة من الملاحظات، التي لم تكن تخلو من إعجاب بالحدث الثوري الأهم في القرن العشرين، كما عبّر هو، والذي استجرّ عليه تالياً نقداً سخياً بلغ حد السخرية منه من طرف مفكرين وفلاسفة غربيين. "الروحانية السياسية" مصطلح أعجب الصديق محمد العلي المتخصص في الشأن الإيراني كثيراً، وهو وجد فيه شحنة بلاغية تلخص الكثير مما يمكن أن يقال حول الثورة الإيرانية. وأنا من جهتي ليس لديّ اعتراض على كل ذلك، إنما أقترح إعادة شحن المصطلح بدلالات جديدة، تواكب ما غدت تتفتق عنه روحية بعض السياسيين في العصر الحديث. فالسياسة كما يقال دائماً ليس فيها ثوابت، وإذا كان من ثابت فيها فهي أنها بلا ثوابت، وهي، بحسب الروشتة الديماجوجية، فن الممكن والدهاء والمناورة، ومن عندي أضيف، فن البصبصة والانسداح والمخالعة. من هذه الإضافة تحديداً، تتوجب قراءة دلالات "السياسة الروحانية" في الصورة التي فوق.



أضف تعليقا

سربر الغريبة
22 يناير, 2007 02:57 ص
السؤال عن ستريدا جعجع، وينها مش مبينة بالصورة؟!
والأهم من هيك، شو عملت ستريدا بسمير لما رجعوا ع البيت. تلاقي السان سمير أكل قتله وضرب من ورا صورته مع هيفا، لسبب بسيط، إنها بنت جنوب، وخيها شهيد.
صح، نسيت سبب آخر، إنو هيفا أحلى من ستريدا وأكثر "أنوثة".
بوجي من البحرين
22 يناير, 2007 10:13 ص
حسين مرهون دام ظلك،،
عندما انتصرت الثورة الإيرانية، لم يستطع فوكو أن يتمالك نفسه فخرج إلى الشارع مع من خرجوا.. لكنه بعد فترة بسيطة حين رأى المشانق والخوازيق
( معلقة ومنصوبة ) في كل مكان سخر من نفسه..
عموماً بالمعايير الإسلاموية فوكو هذا لم يكن سوى شاذ جنسياً، أوصله شذوذه إلى الهلاك بالإيدز .. ( الروحانية المادية اللوطية ) ..
أما جعجع ولله الحمد فهو مضبوط في الصورة مع إحدى السلكونيات.. فما الرابط بين الروحانية السياسية وهيفاء وهبي وميشيل فوكو وقوى 14 آذار أو شباط؟
أغلب الظن هو الرابط نفسه بين انحسار المسرح التجريبي وارتفاع سعر الروب وانهيار البورصة السعودية والبدء في بناء فلل الرفاع فيوز.
تحياتي لك.
محمد عبد الله محمد من البحرين
22 يناير, 2007 05:31 م
أيها المداس الحبيب ..
أولاً أترحّم على فوكو عما ترحّمت عليه ((فليرحمك الله يا فوكو)) فهذا الفيلسوف الأركيولوجي قُيّض له أن يقول كلمة في زمن مُعقّد، لكنه وعادته لم يشأن أن يُخفيها، عندما يتكلم الإيرانيون عن الحكومة الإسلامية، وعندما يخرجون بشعارها إلى الشوارع، تحت تهديد الرصاص، وعندما يعبّرون باسمها وتحت شبح حمام من الدماء عن رفضهم، وبينما ترتب الصفقات بين الأحزاب والسياسيين، فإن في عقول هؤلاء الإيرانيين أشياء أخرى غير تلك الصيغ. كما أن في قلوبهم أشياء أخرى أيضاً. وأعتقد بأنهم يفكرون في واقع قريب جداً منهم، بما أنهم هم أنفسهم القائمون على تنفيذه كانت هذه وجهة نظره رحمه الله، أما وجهة نظري أنا في هيفاء وهبي فهي كائن غير عادي ينضح ببخار غريب .

حشد

ali selail من لإمارات العربية المتحدة
24 يناير, 2007 01:04 ص
مرحبا بوعلي
حينما تقول بأنه لا توجد ثوابت في السياسة فذلك لأنك ترى الأمور من منظار غربي بحت حيث تذكرني بالعبارة الشهيرة لرئيس الوزراء البريطاني في الحرب العالمية الثانية ونستن تشرشل حينما قال : بأنه لا توجد في السياسة صداقات دائمة ولا عداوات دائمة ، وإنما هناك مصالح مشتركة ، حيث يتمايل الغربيون مامالت مصالحهم ولنا في ذلك مواقف كثيرة ، فهم على إستعداد للتخلي عن اقرب حلفائهم حينما يرون بأن صلاحيتة قد إنتهت وما شاه إيران و صدام حسين إلا عنوانين بارزين في هذا المجال .
لعلك يا بوعلي لم تتطلع على فكر مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقائد ثورتها الإمام الخميني قدس سرة الشريف ، لأن ثوابتة مازلت الى يومنا هذا وستظل ، لأنها ثوابت روحية لا ثوابت مادية ، ورفع أول علم فلسطيني وإنشاء أول سفارة فلسطينية في طهران لهو خير دليل على ثوابت أنت لا تراها ولا يراها العرب الذين يرون بالثوابت هو عدم الثبات وإنما التمايل ما مالت مصالح الغرب ولو على حساب أوطانهم وعقائدهم ومبادئهم من أجل الحفاظ على كراسيهم التي هي أغلى من فلدات أكبادهم كما كان يقول هارون الرشيد لأبنة المؤمون حينما رأه قائماً من كرسية يستقبل الإمام علي بن موسى الرضاء علية السلام وهو الأمير الذي لم يتعود النزول عن كرسيه إلا الى جواري الليل ومجالس السمر والطرب بين العاهرات و الراقصات ، حيث خاطبه في المساء متسائلاً أبيه : يا ابتاه ... من ذلك الرجل ذو الثياب البالية الذي جعلك تقوم من كرسيك وتستقبلة من مدخل الإيوان ، فقال له .. ذلك الرجل هو أحق من أبيك في كرسي الخلافة ، فعقب عليه قائلاً ، مادامك تقول ذلك ، لما لا تتنازل عن الكرسي له ، فرد عليه قائلاً : لو إنك يا بني نازعتي على كرسي الخلافة لقطعت رأسك .
هاكذا نحن العرب ، لا يستهوينا شيء غير الملذات التي لا تأتي إلا من التسلط على رقاب الناس ، فنرى الرئيس المصري لا يزال على الكرسي من 35 سنة ولن يتركة إلا مع نزوع الروح ، وقد قال تعالى (( يؤتي الملك من يشاء ، وينزع الملك ممن يشاء )) حيث بين سبحانة وتعالى بأن عطاء الإنساء سهل ولكن أخده منه فإنة صعب ولن يحصل ذلك إلا بالنزع كما هو حال الروح ، وهو عينة لبقية الحكام العرب ، فهل راى أحد منكم حاكماً عربياً يتنازل عن الحكم إلا إذا كان على فراش الموت ؟؟؟
في الوقت الذي نرى فيه الديمقراطية الإيرانية وتداول السلطة ومحاسبة
ali selail من لإمارات العربية المتحدة
24 يناير, 2007 01:14 ص
المسئولين ، والتطور العلمي الذي وصلت إليه من خلال تشغيل دورة الوقود النووي الكاملة ، وافئض الميزانية والإستقلال عن السياسة الغربية دون التنازل عن الثوابت والإغراءات المادية والعلمية من قبل الغرب ، أو التنازل عن الحقوق المغتصبة للفلسطينيين في الوقت الذي نرى فيه كبار القادة الفلسطينيين وحكام العرب أصحاب الثوابت بالعروبة يهرولون نحو تل أبيب والبيت الاسود من أجل كسب ود الرجل الذي يأمرة الرب بتنفيذ العدالة على الأرض جورج دبيلو بوش .
مشكلتنا يا بوعلي نرى الآخرين من خلال مرئياتنا لذواتنا ، ونعمم أفكارنا على من هم سوانا ، ونقول هذا هو الصح وهذا هو الخطأ ، وهذا يجوز وهذا لا يجوز ، في الوقت الذي لا يحق لنا التكلم على تجارب الآخرين ، لأن بيوتنا من زجاج ، ولا يجوز أن نرمي بيوت الآخرين بالحجارة .
لقد غيبت أهداف ومبادى الثورة الإيرانية عن أعين العالم ، لأنها كانت ومازلت ضد تيار الغرب العلماني والشرق الإشتراكي ، فوقعت ثوابت الثورة بين مطرقة مصالح الغرب وسندان العصبية القبلية للعرب .
قسام من البحرين
26 يناير, 2007 12:47 ص
عشنا و شفنا...

السياسة اصبحت روحاً و الروح امست سياسة

لا لشيء و لكن عملية تسييس الروح اصبحت روحانية بحد ذاتها

لدرجة تصل إلى تقديس الـ"رسول" السياسي و اصحاب الدعاية المجانية عند تمام كل ساعة في نشرات الاخبار بالمحطات الفضائية. الله يرحم ايام الراديو و "الجورنالات" حيث كنا نراهم مرة باليوم، اما اليوم صرنا نراهم كل مرة...

يخرب بيتهم! هكذا صاحوا

و يخرب التلفزيون و الساتالات، سنصيح غداً...

تحياتي،،،
ali selail
30 يناير, 2007 11:32 ص
السيد قسام من البحرين
اراك تعترض على تسييس الروح وكأن الروح بمعزل عن السياسة ؟؟
مشكلة العلمانيين بأنهم يرون الحياة منفصلة معطياتها، وكأن السياسة بمعزل والإقتصاد بمعزل والزراعة بمعزل والصناعة بمعزل وهكذا دواليك .
الحياة كلها مكملة لبعضها الآخر ، فلا يمكن فصل الدين عن السياسة ولا إرتباط الروح بالدين و الدين بالسياسة .
لقد أوهموهم حكام السلاطين بأن مكان العبادة هي المسجد ولا يجوز محاسبة السلطان على ظلمة وجورة ، لأنة يعتبر الخروج على ولي الأمر ، وبذلك ظل حكام العرب يتعربدون و يفسقون ويفجرون ويسكرون ويموجون بلا حسيب ولا رقيب .
ما يمنع الحاكم عن الطغيان هو حضور الروح وسيادتها على صاحبها ، والضمير لا يعمل إلا بتوجية من الروح ، فإذا مات الضمير ، فقدت الروح ماهيتها وبذلك يجعل الحاكم العربي يعربد كيفما شاء ، لأنة حينها يكون بلا ضوابط أخلاقية ، و ضمير موجة للشر ، فلا همه إلا سرقة الشعب ، والسهر بين العاهرات ، ولوط الفتيان ، وإستغلال القاصرات .
ما يحيرني في العربان بأنهم لا يجيدون غير الكلام و الكلام و الكلام .
فهم تفننو عبر التاريخ بالشعر و البلاغة وما عدا ذلك لا شيء .
هذه الأمة مضحكة جداً ، فهي على الخريطة الدولية تعتبر شعوب متخلفة بإمتياز ، ولو لا بقعة البترول الموجودة في باطن أراضيها ، لما كان هناك فرق بينهم وبين القبائل الافريقية التي تعيش في الغابات و الأدغال ، وظلوا في الصحراء بين جمالهم يقرضون الشعر والمناحرة فيما بينهم ، لأن جمل من القبيلة الفلانية أكل من مرعاهم ، و فلان من قبيلة بني قينقاع سب فلان من قبيلة بني خزامة .
إيران تتطور كل يوم وتنهض بالأساليب العلمية الحديثة ، وهاهي اليوم وصلت لأنتاج دورة الوقود النووي ، وأطلقت الأقمار الصناعية ، وأنتجت السيارات ، وإكتفت من زراعة المحاصيل الزراعية ، في الوقت الذي نرى فيه الرئيس المصري يصرح بفمة الملئان : إحنا مش حنسكت إذا إيران صنعة قنبلة نووية ، في الوقت الذي يفتح سفارة في القاهرة لعدوة العرب إسرائيل ، ويضم إولمرت بالأحضان وهي التي تمتلك 200 راس نووي ترعب بها العرب وتخوفهم ، دون أن ينبس بكلمة واحدة ؟؟
هذا هو حالنا نحن العرب ، لا نملك غير الكلام و الكلام و الكلام ، وماعدا ذلك ، لا شيء لا شيء لا شيء .
مداس من البحرين
30 يناير, 2007 06:50 م
سرير الغريبة؛
أنا بعد أسأل وينها ستريدا، ماخذ قلبها الغلام سعد. انته ما شفت الصورة؟. ينصر دين الحب:-)

مداس من البحرين
30 يناير, 2007 06:51 م
بوجي؛
ولو......؟ كل هالروحانية الي في الصورة، ومو شايفها!!؟ يا عيب الشوم والله: -)
بالنسبة إلى فوكو وموقفه من الثورة الإيرانية، فهي كبوة حصان.. وبحسب علمي، لم يتراجع فوكو عن موقفه حتى أمام النقد السخي الذي طاله من كثيرين ومن بينهم برنارد لويس. وقبل أسبوعين قرأت مقالتين عن الموضوع، أحدهما يتعلق بتاريخ علاقة فوكو مع الثورة الإيرانية، والثاني عبارة عن مراجعة لكتاب صدر مؤخراً، وجمع مقالاته التي كتبها في صحيفة إيطالية عن الحدث، ولم ألتقط إشارة إلى ما يعني "توبة نصوحاً" من طرف الفيلسوف "اللوطي" الذي هو بنظري، الفيلسوف الأهم في عصرنا.

مداس من البحرين
30 يناير, 2007 06:54 م
Ali selail
مرحباً فيك أولاً، وأرجو ممن يقرأ بعقله وقلبه، لابعقل وقلب "صائدي العفاريت".
لو دققت فيما كتبت فوق، تجد أنني كنت أسخر من هؤلاء الذين دوشونا بقصة أن السياسة بلا ثوابت. وأنا وصفت دوشتهم هذه بالديماجوجية. وإن شئت زدتك أمراً، أنا –وبحكم التجربة القصيرة- صرت لا أثق في نوعين من السياسيين، وهذه مسألة قناعات لا أكثر ولا أقل:
1. أولئك الآتين من خلفية طبقية برجوازية.
2. وأولئك الآتين من رحم الكليشيهة الماكافيلية التي تقول "السياسة فن الممكن والمناورة وووووووو".

بالنسبة إلى إيران، صحيح أنها وصلت إلى تخصيب "الماء الثقيل"، ولكنها ما زالت تعجز، وحتى الساعة، عن كف اضطهادها إلى أقلية إثنية مثل البهائيين. وتلك ليست كل مشاكلها بالمناسبة.

لمراسلة صاحب المداس: hussain.marhoon@yahoo.com