اطلعت هذا الأسبوع على 4 تقارير عن صعود اليسار الشعبي في أميركا اللاتينية. الأمر يبعث على التفاؤل. ولكن لا تتسرعوا. لستُ مطمئناً كثيراً إلى ما قرأت. خصوصاً، وأن مصدري في التقارير كلها، هما مجلتان أميركيتان، وتقريباً مناوئتان لهذا الصعود: نيوزويك الأسبوعية، وفورن بوليسي الشهرية(FP). ولكن أيضاً هنا، أرجو ألا تتسرعوا. لأن جزءاً كبيراً من عقيدتي المتنامية العداء، مؤخراً فقط، إلى السياسات الأميركية، أصبحت أتلقاها من هاتين المجلتين. فمن قبل، كنت أكره أميركا بالفطرة، وبدرجة ثانية، بشهادة أهلي، أما الآن فصرتُ أكرهها بشهادة أهلها أنفسهم. وفي الحقيقة، على رغم كل المشاعر العدائية التي قد يحملها أيٌّ منا إلى هذا البلد، وهناك ألف سبب وجيه وسبب، إلا أن ذلك ليس كافياً لأن نحجم عن الإعجاب بحيوية الفضاء العام فيه، والذي يسمح للصحافة أن تقول قريرة العين: ''إن بوش حمار''، وهو فعلاً حمار، حتى لو لم يكن مسموحاً قول ذلك.
...
...
[حسين مرهون، إلى اليسار در، صحيفة "الوقت"، العدد 328 - الأحد 23 ذوالحجة 1427 هـ - 14 يناير/كانون الثاني 2007].












14 يناير, 2007 10:38 م