حملت صحف هذا الصباح خبراً جيداً، ومباركاً، يناسب مكانة هذا اليوم الفضيل، الجمعة المباركة. رئيسة الفلبين السيدة غلوريا ماكاباجال إلى جانب سمو رئيس الوزراء خليفة بن سلمان في صورة تذكارية، لدى تسليمه "أعلى وسام وطني فلبيني يمنح لرؤساء الدول والحكومات".
وجاء في الخبر الذي شغل مساحة المانشيت الرئيس في صحيفة محلية "تكريم صاحب السمو يأتي تقديراً لدوره كرجل دولة ساهم في جعل مملكة البحرين نموذجاً متقدماً في التطوير الاقتصادي والمالي والدستوري".
قلت إنه خبر جيد، ومبارك، ومن جيبي أضيف الآن، ذا تطلع مستقبلي!. وفي الواقع، تمثل تطلعات رئيس الوزراء، الذاهبة شرقاً، نحو آسيا، على عكس اتجاه ابن أخيه، وابن ابن أخيه، الذاهبة غرباً، وتحديداً إلى أميركا، (تمثل) نوعاً من المقاومة إلى المدّ الإمبريالي - الأميركي - العولمي، وسعياً وراء سيادة لا يُتحصّل عليها من طريق حاملات الطائرات والبوارج الحربية. وهذا شيء طيب!.
لكن الحذر الواجب توخيه، وهنا الثقة، ووحدها الثقة، تقع على خليفة بن سلمان، ألاّ يتم استبدال حاملات الطائرات والبوارج الحربية، بأخواتها الأشدّ فتكاً: حاملات المسدسات الموجهة تلقائياً من جهة الصدور والأرداف. فإذا كانت خطورة الأولى تتمثل في قدرتها على القتل الوحشي والسافر، فإن الثانية تمتاز بقدرتها على القتل الناعم والرحيم. وهنا، وهذا من النتائج، يُصار إلى إمبريالية من نوع آخر، ملاكُها اختلاف وسائل الهلاك، فيما الفكرة الواقفة خلفها، واحدة.
داعي الحذر هذا، هو ما كشف عنه التوجه نحو آسيا، طيلة الأعوام الماضية، من مراكمة أشكال الاستدخال الإمبريالي، وليس تقليصه، كما هو متوخى. فحيث يوفر وجود القاعدة الأميركية، المستقرّ في الجفير منذ سنوات دليلاً دامغاً على قوة نفوذ الآلة الإمبريالية، يوفر وجود القواعد الشرق - آسيوية الرجراجة على مقربة منها، في طول وعرض شارع المعارض، قوة إمبريالية زائدة، وبما يكفي للقول: إن هناك فائض إمبريالية عندنا. وكما لا يخفى، هذا شيء لا يتحمله، أرخبيل محدود المساحة ووفير المشاكل مثل البحرين (حوالي 600 كيلو متر مربع، 450 ألف نسمة).
في كل الأحوال، ومهما كانت التحذيرات، لايسع المرأ إلا أن يقدم وافر التبريكات لسمو رئيس الوزراء، وهو من هو: سلطة حديدية، مال وأعمال، فائض من شهادات الأكاديميا "الفخرية"، و... أوسمة من أرفع المستويات "الفلبينية"!. ولتسمح لي الصحيفة المحلية، التي قامت بمنشتة الخبر، أن أطلب منها إضافة اسمي إلى الإعلان "مدفوع الثمن" إلى جانب قبيلة آل بن علي، في أسفل الصفحة الأولى، رغبة مني في المشاركة في واجب التبريك لسموه على نيل الأوسمة الفخرية. ودائماً... فلبينياً!.











05 يناير, 2007 04:45 م