وأتذكر أنني قلت في الرد عليها "أنا.. وأعوذ بالله من كلمة أنا، واحد من 1,6 % (الهمج، الرعاع، الغوغاء) الذين لم يطبعوا (نعم) بيضاء على وثيقة (الميثاق) السوداء (حرااام يعني لن يظهر اسمي على النصب التذكاري!)".
موقف"يفشّل"
سوسن الشاعر

موقف (القيادات السنية الإسلامية) المرشحين منهم وغير المرشحين وحتى الصحف المحسوبة على هذا التيار من قصة التقرير ومن قصة الرقابة على الانتخابات موقف (يفشّل)!!
كنا ننتظر أن نسمع موقفاً مبدأياً من مخطط من هذا النوع بغض النظر عن صحة أو عدم صحة ما جاء به، وبغض النظر عن من هو صلاح البندر؟ أنس أم جن؟ فنحن لن ننتظر أن نعرف من هو صلاح البندر أو كيف دخل البحرين؟ وكيف خرج؟ ولن ننتظر حتى نعرف إن كانت البيانات الواردة في التقرير مزورة أم صحيحة حتى نبني مواقفنا المبدأية من المخطط المذكور أو من هكذا أساليب وردت في التقرير، كان من المفروض أن يعلن جميع المرشحين السنة والقيادات الدينية وغير الدينية السنية رفضهم التام من حيث المبدأ للوصول لمراكز صنع القرار بهكذا أساليب ورفضهم تعزيز التيار السني بهكذا وسائل رخيصة حتى لو ثبت عدم صحتها، كنا ننتظر إعلاناً مدفوع الثمن في جميع الصحف -كما جرت العادة- يدعو للوحدة الوطنية ويؤكد عدم قبولهم بأي مخطط تقسيمي يفصل بين أبناء الوطن حسب المذهب، إنما هذا السكوت وهذا الموقف المائع من التقرير ومن مراقبة الانتخابات سقوط مخزي في امتحانات المواقف.
تخيلوا فقط لو أن الصورة معكوسة والمخطط كان معكوساً لضرب التيار السني ورصدت له مبالغ كبيرة واتخذت أساليب كالتي وردت في التقرير كنتم أقمتم الدنيا ولم تقعدوها، وطالبتم بتحقيق فوري و.. و..، تذكّروا قول رسول الله: ''لو أن فاطمة بنت محمد..''
بل كنا ننتظر من (القيادات الدينية) تحديداً إبداء رفضهم التام وعدم قبولهم للسيناريو المرسوم في التقرير لتحقيق هدف غلبة التيار السني على التيار الشيعي رفضاً لا من حيث المبدأ فحسب، بل رفضاً قائماً على أسس شرعية تحرم أساليب الفتن والدسائس، وبالنسبة للمرشحين كنا ننتظر منهم بياناً يعلنون فيه صراحة تفضيلهم الخسارة في الانتخابات بشرف على أن يقبلوها بهكذا أساليب، كنا بانتظار تحديد المواقف الرجولية، خاصة ونحن نتحدث عن رجال دين!
المبادئ مسألة تتجاوز الظرف، المفروض أن نحدد موقفنا منها دون أية اعتبارات وهي مطلوبة من القيادات الدينية أكثر من غيرها، فالعمل السياسي المشروع دينياً - ولن نقول علمانياً ولكل حساباته كما تعلمون- بكل (مرونته) وأوراقه المعروفة ومساوماته التي أحياناً تغض الطرف عن المبادئ تحت شعار دفع ضرر كبير بضرر صغير، أو كما سمّاه البعض القبول بأكل الميتة اضطراراً، كلها رغم مرونتها الدينية لا يمكن أن تصل إلى ما وصلت إليه الأساليب التي وردت في التقرير (مسجات ومواقع الكترونية وأسماء مستعارة..) إنما الحمدلله على الأقل وقف المرشحون السنة غير المنتمين للجمعيات الدينية موقفاً مبدأياً واحداً مشرفاً، أما الدينيون فهم -ويؤسفني هذا القول- وقفوا عند من؟ وكيف؟ ولماذا؟ أو ها.. نحن لم نسمع إلا كل خير عن فلان أو لننتظر حتى تتضح الصورة، أو أن فلاناً جاسوساً أو عميلا، ليكن.. لسنا في معرض الحديث عن فلان أو علان أو دوره أو أهدافه، وإن كان ناقله فاسق أو مؤمن، فنحن لا نكيل اتهامات لأي شخص ولا نملك صلاحية الحكم على البشر، ونتمنى من كل قلوبنا عدم صحة ما جاء في التقرير، إنما كان لابد أن نعرف أين يقف الشرع، وأين يقف المبدأ؟
بصراحه إنه موقف (يفشّل) متخاذل على حساب المبادئ والقيم الدينية.. والله المستعان!













26 سبتمبر, 2006 02:30 م