مداس آية الله

مدونة علمانية ذات صاحبها غير مصونة ويمكن أن تمس.

مع أم بسّام أنا

          قبل حوالي الشهرين، كتبت هنا على شسْع هذا المداس الشريف الطاهر معلقاً على الزميلة سوسن الشاعر أم بسام حين ذكرت في أحد أعمدتها في صحيفة "الوطن" (المتهمة حتى إشعار آخر!)، ذكرت أن "1,6 % ممن لم يصوتوا على ميثاق العمل الوطني لايجرأون على الإعلان عن أنفسهم".

          وأتذكر أنني قلت في الرد عليها "أنا.. وأعوذ بالله من كلمة أنا، واحد من 1,6 % (الهمج، الرعاع، الغوغاء) الذين لم يطبعوا (نعم) بيضاء على وثيقة (الميثاق) السوداء (حرااام يعني لن يظهر اسمي على النصب التذكاري!)".

          لكن اليوم، أنا متفق مع أم بسام، ومتفق تماماً، ولا أيّ كلمةٍ زائدة!.
 

موقف"يفشّل"

سوسن الشاعر

  
موقف (القيادات السنية الإسلامية) المرشحين منهم وغير المرشحين وحتى الصحف المحسوبة على هذا التيار من قصة التقرير ومن قصة الرقابة على الانتخابات موقف (يفشّل)!!

كنا ننتظر أن نسمع موقفاً مبدأياً من مخطط من هذا النوع بغض النظر عن صحة أو عدم صحة ما جاء به، وبغض النظر عن من هو صلاح البندر؟ أنس أم جن؟ فنحن لن ننتظر أن نعرف من هو صلاح البندر أو كيف دخل البحرين؟ وكيف خرج؟ ولن ننتظر حتى نعرف إن كانت البيانات الواردة في التقرير مزورة أم صحيحة حتى نبني مواقفنا المبدأية من المخطط المذكور أو من هكذا أساليب وردت في التقرير، كان من المفروض أن يعلن جميع المرشحين السنة والقيادات الدينية وغير الدينية السنية رفضهم التام من حيث المبدأ للوصول لمراكز صنع القرار بهكذا أساليب ورفضهم تعزيز التيار السني بهكذا وسائل رخيصة حتى لو ثبت عدم صحتها، كنا ننتظر إعلاناً مدفوع الثمن في جميع الصحف -كما جرت العادة- يدعو للوحدة الوطنية ويؤكد عدم قبولهم بأي مخطط تقسيمي يفصل بين أبناء الوطن حسب المذهب، إنما هذا السكوت وهذا الموقف المائع من التقرير ومن مراقبة الانتخابات سقوط مخزي في امتحانات المواقف.

تخيلوا فقط لو أن الصورة معكوسة والمخطط كان معكوساً لضرب التيار السني ورصدت له مبالغ كبيرة واتخذت أساليب كالتي وردت في التقرير كنتم أقمتم الدنيا ولم تقعدوها، وطالبتم بتحقيق فوري و.. و..، تذكّروا قول رسول الله: ''لو أن فاطمة بنت محمد..''

بل كنا ننتظر من (القيادات الدينية) تحديداً إبداء رفضهم التام وعدم قبولهم للسيناريو المرسوم في التقرير لتحقيق هدف غلبة التيار السني على التيار الشيعي رفضاً لا من حيث المبدأ فحسب، بل رفضاً قائماً على أسس شرعية تحرم أساليب الفتن والدسائس، وبالنسبة للمرشحين كنا ننتظر منهم بياناً يعلنون فيه صراحة تفضيلهم الخسارة في الانتخابات بشرف على أن يقبلوها بهكذا أساليب، كنا بانتظار تحديد المواقف الرجولية، خاصة ونحن نتحدث عن رجال دين!

المبادئ مسألة تتجاوز الظرف، المفروض أن نحدد موقفنا منها دون أية اعتبارات وهي مطلوبة من القيادات الدينية أكثر من غيرها، فالعمل السياسي المشروع دينياً - ولن نقول علمانياً ولكل حساباته كما تعلمون- بكل (مرونته) وأوراقه المعروفة ومساوماته التي أحياناً تغض الطرف عن المبادئ تحت شعار دفع ضرر كبير بضرر صغير، أو كما سمّاه البعض القبول بأكل الميتة اضطراراً، كلها رغم مرونتها الدينية لا يمكن أن تصل إلى ما وصلت إليه الأساليب التي وردت في التقرير (مسجات ومواقع الكترونية وأسماء مستعارة..) إنما الحمدلله على الأقل وقف المرشحون السنة غير المنتمين للجمعيات الدينية موقفاً مبدأياً واحداً مشرفاً، أما الدينيون فهم -ويؤسفني هذا القول- وقفوا عند من؟ وكيف؟ ولماذا؟ أو ها.. نحن لم نسمع إلا كل خير عن فلان أو لننتظر حتى تتضح الصورة، أو أن فلاناً جاسوساً أو عميلا، ليكن.. لسنا في معرض الحديث عن فلان أو علان أو دوره أو أهدافه، وإن كان ناقله فاسق أو مؤمن، فنحن لا نكيل اتهامات لأي شخص ولا نملك صلاحية الحكم على البشر، ونتمنى من كل قلوبنا عدم صحة ما جاء في التقرير، إنما كان لابد أن نعرف أين يقف الشرع، وأين يقف المبدأ؟

بصراحه إنه موقف (يفشّل) متخاذل على حساب المبادئ والقيم الدينية.. والله المستعان!

 


أضف تعليقا

زينب من لبنان
26 سبتمبر, 2006 02:30 م
سلامات حسين:
اسمح لي ان اتفق معك بالاتفاق معها.
زينب.
بحرانية من البحرين
26 سبتمبر, 2006 05:09 م


مع احترامي الشديد للكاتبه..السلوك غالبا يعبر عن ذات الشخص..غالبا وليس دائما..واذا كان الموقف بالنسبة لها يفشل..اتصوره اكثر من فشله فهو قد يكون تأكيد على ما ورد لدى البعض..وقد يكون خزيا بالنسبة للآخرين..وقد يكون تافها ايضا بالنسبة لبعضهم فيتجاهله..(نحاول نعطي نفسنا مبررات عشان لا يتهمونا بالطائفية بعد)
(:

طيب اخوتنا السنة احجموا عن الكلام...اخوتنا الشيعة وينهم...والا هذي مو كرامات ومشاعر شعب...خوفا من الفتنة؟؟؟من الطائفية؟؟؟للحين يدرسون التقرير وردات الفعل...من وجهة نظري...الناس ما بتطول في سكوتها اذا القيادات من كلا الفئتين الكريمتين آثرت الصمت..

ما نحتاجة خطوات جادة وسريعة..وقوية بعد

تحياتي
hussain
27 سبتمبر, 2006 12:45 ص
المشكلة بالنسبة لي هي: كيف سيطلب هؤلاء (شيوخ الدين تحديدا)الاحترام وهم يكيلون بمكيالين ؟

من الواضح اننا نحن الشيعة لسنا اخوة لهم في الدين (والا لما قاموا بما قاموا به!!) و لسنا لهم اخوة في الانسانية ((والا لما قاموا بما قاموا به ايضا!!)
الا يقول الامام علي ان الناس اخوة لك في الدين او اخوة لك في الانسانيه؟

نحن لا هذا و لا ذاك .. طلعونا من الباب الشرقي.
فاضلوه البحراني من البحرين
27 سبتمبر, 2006 12:58 ص
أعتقد بأن الجميع في مرحلة إمتصاص الصدمة.. قد تستغرق الصدمة قليلا من الوقت قبل بزوغ ردود الافعال.. أو يمكن التعويل على الوقت لنسيان الصدمة و إسقاط الفضيحة من داكرة الجميع
ابونزار من لإمارات العربية المتحدة
28 سبتمبر, 2006 10:48 م
فعلا موقف يفشل وهذا المقال يحسب للكاتبة سوسن الشاعر. واضح من الاسماء في تقرير البندر انها لها مراكز قيادية في جميعة الاصالة و المنبر وهذا يبرر الموقف السلبي من التقرير.

تحياتي
ظ…ط¹طµظˆظ…ط© ط­ط¨ظٹظ„ من البحرين
15 اكتوبر, 2006 12:47 م
مع اختلافي مع الكاتبة .. في الكثير من الأشياء الحالية والسابقة ..
إلا اني اوافقها في ذلك ..
وابصم بالعشرة على كلامها ..
واضيف له ..
لا اختصاصا على السنة .. دون الشيعة ..
بل عموما .. شيعة سنة .. علمانيون .. لبراليون .. معارضون .. موالون ..

موقفنا .. عن جد .. " يفشل "
بل .. أن .. يرسم دلالة .. واحده ..
بأن شأن الوطن آخر ما يهمنا ..


سؤال عابر..
هل نجرأ.. على ان نقوم .. بما هو جريء؟؟

تحياتي
أم حيدر

لمراسلة صاحب المداس: hussain.marhoon@yahoo.com