إذا كان تقريرُ المستشار الكبير السابق، أو عضو المخابرات الأجنبية، أو مدير مركز الخليج لتنمية الديمقراطية، سمّه ما شئت، سيمرّ مرورَ الكرام، فهذا عيب. وسواء صحّ ما ورد في التقرير هذا أم لم يصح، صحّ كله أو نصفه أو ربعه أو لم يصحّ منه شيء، عيبٌ أن توُاجه قضايانا الوطنية ذات الصلة بالسّلم الاجتماعي بهذا الكمّ من الصمت وهذا الكمّ من اللاّمبالاة. وعيب أكثر، أن يتمّ الحجْر على المداولة في التقرير، من طرف وسائل الإعلام أو من طرف المجال العمومي أو مع السلطة التنفيذية، في الوقت الذي تنفرد جهةٌٌ واحدة برواية كلّ شيء "بالوثائق والصور والتسجيلات الصّوتية".
...
...
فإذا كان المستشار الكبير السابق، أو عضو المخابرات الأجنبية، أو مدير مركز الخليج لتنمية الديمقراطية، وسمه ما شئت ألف مرّة، قد وضع كل تلك الخطوط ورسم كل تلك الدوائر عن المكوّنات الإثنية المشكلة لنسيج المجتمع البحريني، فإن الحدّ الأدنى من البديهة لابد أن يذهب إلى افتراض أن هناك من رُسمت له الخطوط تلك وهناك من حفظ الدوائر، وهناك من تلقّاها وعمل وفقها. لأننا، وهذا شيء من البديهة أيضاً، لا نتصوّر أن المستشار الكبير السابق، أو عضو المخابرات الأجنبية، أو مدير مركز الخليج لتنمية الديمقراطية، وسمه ما شئت أيضاً، قد رسمها لنفسِه، بلّها وشرب ماءها. هذا كذب ولعب على الذقون.
...
...
شاهد المقال كاملاً:
[حسين مرهون، بلادٌ على كف "تقرير"، صحيفة "الوقت"، العدد 216- الأحد 2 رمضان 1427 هـ - 24 سبتمبر 2006].

















24 سبتمبر, 2006 03:54 م