
وعلل موقفه هذا قائلاً "لأنني أنحاز إلى دور المؤسسة وليس لطغيان الكاريزما"، موضحاً "انتكاسات العرب جميعاً كانت تبدأ منذ اللحظة التي يدخلون بها في حالة (النيرفانا) التهويمية لجهة تأليه زعيم ما".
لكنه من جانب آخر، اعتبر "أسلوب تعاطي الإدارة الأميركية مع القضايا العربية والإسلامية يمثل أكبر حليف لحالة تنصيب السيد نصر الله زعيماً".
وتابع موضحاً "الحليف الآخر هو فشل الأنظمة العربية (...) ناهيك عن فساد القيادات التقليدية والشابة على حد سواء" حسب ما جاء في نص المقال.
من جهتي، فأنا ليس لدي أدنى اعتراض على الكاتب في أي شيء مما قال، سوى في مسألتين، هما أولاً، ما قاله عن نفسه إنه ينحاز "إلى دور المؤسسة وليس لطغيان الكاريزما وتأليه الزعامات"، والثانية، حماسته في الحديث عن "فساد القيادات التقليدية والشابة". أما داعي اعتراضي، فهو قناعتي بأن السيد مبيضين في المسألتين هاتين: كذاب.. وكذاب رسمي أيضاً.
كذاب، لأن من يزعم مثل هذا الزعم يفترضُ العاقلُ فيه بالبديهة أنه لم يمجد زعامة، ولا ألَّهَ قيادة تقليدية أو شابة، ولا برى قلماً في مديح وجيه فاشل أو مفسد. وهو في البديهيات الثلاث هذه ساقط. لأن مقالاته "التُّحَف" التي كتبها ويكتبها في تمجيد وتلميع وتمسيد وتمسيح وتدليك مليكنا الزعيم/ الشاب/ الإله/ المفسد/ الفاشل (والتعابير الأخيرة كلها مستقاة من مقاله!) لمّا يجف حبرها بعد.











13 سبتمبر, 2006 10:23 ص