خَصَّ الزميل الصحافي حسين خلف من "الوقت" مداسنا الشريف، بهذا المقال، مختاراً غريمتنا "كوندوم" ليزا رايس –خسفها الله وقلب عاليها سافلها-، ليصبّ عليها جام غضبه، وذلك لما أطلق عليه "برودتها القاتلة" التي توازي بنظرنا برودتها "الجنسية"، إزاء كرنفال القتل الوحشي الجاري على أهلنا وأحبتنا في لبنان. "مداس" يرحب بابن خلف، ويقول له، شرفت خيمتنا.
خاص بمداس آية الله - حسين خلف:
"برود القتلة". كان هذا، هو أكثر ما يميز حركات وسكنات وبسمات وقسمات وثنيات وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس، التي تحدثت عن اللحم الآدمي المشوي في لبنان وصرخات النساء الثواكل والأطفال اليتامي، باعتبار كل ذلك "آلام مخاض" لازمة لولادة شرق أوسط جديد.الشرق الأوسط الجديد هذا، اختارت سفاكة الدماء أن تكون قابلته القانونية، على حسب وصف صحيفة السفير اللبنانية، زادها الله شرفاً.
الأحقر في كل ذلك، أن كوندليزا لا تخفي ابتسامتها إذا ما سألها صحافي أو صحافية هنا أو هناك عن آلام بني البشر في لبنان، ترى لماذا لا تخفي ابتسامتها؟.
تذكرت وأنا أرى تلك الابتسامة المظلمة الباهتة، ابتسامات مماثلة لجلادي التسعينات، العقد المر؛ كلما شكا إنسان يتعذب تحت أيديهم من الآلام التي يعانيها، يبتسمون لأنهم يتيقنون حينها أنهم: نجحوا!.
أيضاً، ربما ابتسمت لأنها تذكرت أنها لم تلقَ مصير مواطناتها من ذوي البشرة السمراء، التي يكتفى باستعمالهن للرقص بالمايوهات في كليبات أغاني البوب لأن "مؤخراتهن كبيرة"، حسبما نقلت النجمة التفلزيونية "أوبرا" في إحدى حلقات برنامجها الشهير.
كوندليزا التي اقتربت من سن اليأس ولم تعرف، بعد، ألما للمخاض، ربما ابتسمت لأنها ربما كانت تعتقد، أنها أوجعت قلب صديقها الإيراني السابق الذي أوجع فراقه لها قلبها، الذي لم يجعلها تعرف معنى المخاض؛ إذ "ربما" كان "عاقراً"، أو ربما كانت هي كذلك، لا فرق عندنا.
مرت فترة طويلة "حاولنا" فيها تفهم الأميركيين، لكننا الآن لا نتفهمهم، بل بتنا "نخاف" من برود القتلة الذي يعلو سحنات مسئوليهم، ونخاف من "صرخات الأطفال" من بين أظافر كوندليزا وأمثالها، كما بتنا لا نتفهم"النيوليبرال"، ولا "النيو سلف"، ولا "النيو بعث"، وبتنا نثق في "المقاومة" وصدقها وإخلاصها حتى النهاية.









26 يوليو, 2006 07:00 ص