
***
مشروعٌ بعد أن بلغت بنا الأحوال المبلغ هذا، تفعيل مصطلح "الأقلية"، بدلاً عن مصطلح آخر، هو "الأغلبية الصامتة". والأخير مصطلح وهمي ظلّ يقتات عليه من لا حول لهم أو قوة. مشروعة، عملية إعادة الاعتبار إلى شريحة اجتماعية مورست ضدها أشد أنواع الإكراهات من طرف تيارات إسلامية متطرفة وتيارات مثلها داخل السلطة. وأخيراً، مشروعٌ القول: نحن الأقليات الثقافية، نطالب بحمايتنا من الأكثرية، إن لم تسعَ الأخيرة إلى حمايتنا من نفسها.
***
***
هل هناك شيء مفاجيء؟. في النتائج: لا، لكن العنف الذي مورس على الأقلية الليبرالية، من طرف الدولة خصوصاً، هو عنف ليس لمثله نظير. وهو عنف أقل ما يمكن أن يقال عنه، إنه يوازي في التخلف المخرجات التي نتجت عنه. بدائية آلة العنف، أنى تجمّلت واتخذت من المساحيق، بدائيٌّ الناتج عنها، وبدائي أخيراً، شكل الثقافة المتوخى من مجمل العملية هذه.
ما المخرج؟. على ما يبدو، ليس هناك مخرج. فأمام دولة ترى في غلبة الحسابات السياسية على داعي الاجتماع، مصلحة لها، لا مخرج. وأمام دولة، تستمريء اللعب مع/ وفي حقل الأيديولوجيات الصلبة، مع تناسي خطورة كل ذلك على داعي الحداثة والتحديث، لامخرج. وأمام مجتمع منقسم، مستجيب أبداً إلى أشكال اللعب هذه، لامخرج. وأمام هذا اللامخرج، لايوجد أي مخرج. للأسف الشديد.















04 ديسمبر, 2006 11:03 م