مداس آية الله

مدونة علمانية ذات صاحبها غير مصونة ويمكن أن تمس.

محمد خالد الغاضب المتخفف

محمد خالدالمترشح عن جمعية المنبر الوطني الإسلامي محمد خالد: غاضب. وهو حين يغضب يخفّ، ويخفّ كثيراً. ويخف هذه تأتي على وجهين، واحدٌ يقل فيه ثقله، وثانٍ، وهذه نتيجة، ينتهي به إلى طريق المزلّة. والوجهان لا يتناسبان مع وقار رجل دين يكره أميركا كثيراً. كما لا يتناسبان مع شخصية دعويّة يركبها الخُيَلاء، لأنها قضت ردحاً من العمر تدعو إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة [i]. فلدى افتتاح حملته الانتخابية، شن محمد خالد هجوماً كاسحاً على من اعتبر أن "أيديهم ملطخة بالعمالة إلى الخارج". وقال "لأجل الوطن الذي بعض الأيدي فيه ملطخة بالعمالة للخارج، وتريد للبلد أن يكون حمام دم، ولا تريد للوطن أن يستقر، ولا أن يكون في أمن وأمان، وضعنا أيدينا في أيدي بعض (المنبر، الأصالة)". وتابع بحماس زائد "يريدون أن يعيش الوطن على المتفجرات والسلندرات (أسطوانات الغاز) والبلاغات الكاذبة والتشكيك في قيادة البلد"، مستدركاً ودون أن ينقص من الحماس الزائد جرعة واحدة "نقول لهم لا وألف لا، لن تستطيعوا زعزعة أمن البلد" [ii].

قلنا إن خالد حين يغضب يخف، وهو هاهنا لم يفعل شيئاً، سوى البرهنة على منزع الخفة هذا. وصحيح أن داعي الخفة دعائي بحت، وهنا تكمن قلة الثقل، لكنه أيضاً يصدر عن عقلية اعتادت على استقاء دعايتها، كائنة ما كانت، من اللعب على التعاضديات الإثنية والطائفية، وهذا هو الباعث على المزلّة. وخالد على ما هو بادٍ غير مكترث للاثنتين، فالمهم حتى وهو رجل التقديس الأخروي، أن ينتهي به المطاف إلى كرسيّ الوجاهة الدنيوي. أتى ذلك من طريق "الدعاية النظيفة" أو من طريق "الدعاية الوسخة"، والأمر كما يبدو، إلى الأخيرة أقرب.

وخالد الذي ترتفع صوره ذات الذقن المهذب على طول وعرض الدائرة السادسة في مدينة حمد، يعرف أن لكل دعايةٍ جمهورها. وهو، بحكم كونه ذا باع طويلٍ في الخطابة، يعرف كيف يلقي الدعاية على جمهوره نظيفة نظيفة؛ حتى وهي المغمّسة في "الوساخة". وبالخطابة، يمكن أن تُخَرّج الكلمات المسطورة تلك والغاضبة بواسطة أداة "بعض" المنقذة من التشميل، وهو ما يجب أن يتقنه أي خطيب مفوه. وبالخطابة، يمكن أن يقال إن مثل الكلمات هذه تُستحضر من أجل نقد السلوك السياسي لا نقدالعقدية الدينية بحد ذاتها، وهو كلام صحيح، لولا أن التجربة تخذله.

ومثل خالد، الذي جرت العادة، عادته، على أن يُرى غاضباً، وغاضباً دائماً، لا تخدمه التجربة. وبالتجربة، لم يثبت، لا هو، ولا حتى التيار السياسي الذي يمثله (الإصلاح)، أن ثوبه تتسع إلى ما هو أبعد من مراكمة وعي طائفي يعين على الشقة العقدية بأكثر مما يعين على نقد السلوكية السياسية. وفي كل الأحوال، الغضب عدو الخطابة، وعدوها الأول، وهو ما يبدو أن خالد لم يتدرب على تحاشيه كثيراً أثناء تعلمه الخطابة.
...
...
لقراءة المقال كاملاً:
[حسين مرهون، محمد خالد الغاضب المتخفف.. والغاضب المتخفف دائماً، موقع انتخاباتكم، www.intekhabatcom.com].


أضف تعليقا

هدى المهدي من المملكة العربية السعودية
19 نوفمبر, 2006 10:03 ص
صباح الخير حسين

لا ادري لماذا لا يفتأ المترشحون من العزف على وتر الطائفية؟!!

كأن عود الوطن وهمومه وبلاويه لا تحتوي إلا على هذا الوتر ليتهم أناس - هم الغالبية- بالعمالة إلى الخارج في حين آخرون - هم أقلية- ينسلون من خلف الكواليس لتمييه هوية الوطن وإخلال تركيبته الطبيعية.

لا ادري لماذا لم يغضب "الشيخ" محمد خالد كما يغضب الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم عندما يرى تمييزا بين شخص وآخر بسبب عقيدته ولا أدري لم لم يغضب عندما سمع ورأى وشارك في تهميش طائفة كاملة ليرتقي منبره ويتشدق بكلام لم يعايشه أساسا.

دعهم ينبحون ويلهثون ويركضون ربما ينالون شيئا من نعيم الدنيا فما قد ينالونه في الآخرة من نعيم هو أمر غير حتمي :)

لك كل التحية

مداس من البحرين
19 نوفمبر, 2006 11:21 م
صباح النور هدى؛
أشوف جماعة جيران مطيرينك هالإسبوع على السعودية :- ) الله يحميكي بس من رجال الشريعة الغلاظ، ذوي العصيّ وحمالة الحطب!
الطائفية خيار سياسي يا عزيزتي، خيار لأنها تتصل بنظام المصالح. يخدم صاحبنا المبدأ الطائفي ليخدمه الأخير في صندوق الانتخاب. ولو كان نظام التخاذم هذا يمشي عبر كليشيهة "الوحدة الوطنية" لرفعه هذا الشيخ الأشيب، ولخطب في فوائد "السلندرات".

مداس

كاشف الغطاء من البحرين
20 نوفمبر, 2006 10:18 ص
أخ حسين

ما تسخو به من رطانة وطنانة وانبعاج فكري لا يعدو أن يكون مجرد استمناء فذلكي مؤسس على حس بيداغوجي يدور في دوائر قروية متعصبة لا ترنو إلا إلى إيجاد محط قدم في عالم يستعد للتحضير لسايكس بيكو جديدة.

فبحسب جدلية العرض والطلب والساكن والمتحرك والثابت والمتحول، فإن عباراتك التي تتطاير كوميض الشرر، لا تصل في مداها الأقصى إلا إلى الآذان الصدئة في القرية التي تتمترس فيها .. ومن هنا فإن نسبة العجز في ميزان الانضباط الأخلاقي عندك يكاد يحطم المؤشر لفرط استخداماتك لمداميك الكلمات المهروسة بزيت ساخن في قعر إناء عفا عليه الزمن!

واستحلفك بالله، لماذا التحامل على فضيلة الشيخ محمد خالد، ولماذا التدافع على شتمه والحط من قدره، فيما الأكثر خطورة من هذا البغاث الغر، من نسور وعقبان ورخ وعنقاء، عندكم هناك في القرى يخيطون ويبيطون بدون مواربة أو جمجمة، وبدون أن يرف لهم جفن.

ألم يكن حرياً بقلمك الذي يجبن كلما مر على السنابس أو جاس في قرى شارع البديع أن يسعى لفكفكة القيم النسقية التي تدحرجها الرؤوس الكبيرة عندكم في رؤوس الأغرار من صبية ومراهقين من أمثالك وأضرابك من تجار الشنطة الصغار الذي يبيعون الصدريات الصغيرة على الناهدات بسيليكون الخديعة.

أدعوك يا أخ حسين كونك من الطامحين للحصول على مباركة من المجلس العلمائي، ومن سدنة الوفاق بهدف ترشحك للمجلس النيابي المقبل في 2010 أن تحصل على هذه المباركة والتزكية بجدك واجتهاك، وليس بالتهجم الأرعن وبالكلمات العنقودية الباترة التي تنم عن نزعات استئصالية تدين لأطروحات المحمدي البيلجاني بالدين الكبير.

وأدعوك أيضاً إلى أن تتسلح بحاملة طائرات معرفية، حتى تغدو مقالاتك مؤسسة تأسيساً متيناً، بدلاً من نظرية ( العادات السبع ) التي تقطف جذاذات منها، وتقوم من ثم بلصقها في مقالاتك، حتى توهمنا أنك من القراء النابهين، فيما أنت بالكاد تدين معرفياً لشذاذ آفاق من قبيل، سيد بشير، وسيد علي، وسيد عبدالله، وسيد قواطي، وسيد عالم جنيد.

إنني يا أخ حسين أدعو لك من سويداء القلب بالهداية والصلاح، أنت والأخت هدى المهدي التي أدخلت فضيلة الشيخ محمد خالد نار الآخرة وجحيم الدنيا، وكأنها تملك كوبانات إلهية، توزعها على من تشاء. وهذا لعمري استقواء بالبلوغر الأبستمولوجي الذي يتقطر
كاشف الغطاء من البحرين
20 نوفمبر, 2006 10:26 ص
ما تسخو به من رطانة وطنانة وانبعاج فكري لا يعدو أن يكون مجرد استمناء فذلكي مؤسس على حس بيداغوجي يدور في دوائر قروية متعصبة لا ترنو إلا إلى إيجاد محط قدم في عالم يستعد للتحضير لسايكس بيكو جديدة.

فبحسب جدلية العرض والطلب والساكن والمتحرك والثابت والمتحول، فإن عباراتك التي تتطاير كوميض الشرر، لا تصل في مداها الأقصى إلا إلى الآذان الصدئة في القرية التي تتمترس فيها .. ومن هنا فإن نسبة العجز في ميزان الانضباط الأخلاقي عندك يكاد يحطم المؤشر لفرط استخداماتك لمداميك الكلمات المهروسة بزيت ساخن في قعر إناء عفا عليه الزمن!

واستحلفك بالله، لماذا التحامل على فضيلة الشيخ محمد خالد، ولماذا التدافع على شتمه والحط من قدره، فيما الأكثر خطورة من هذا البغاث الغر، من نسور وعقبان ورخ وعنقاء، عندكم هناك في القرى يخيطون ويبيطون بدون مواربة أو جمجمة، وبدون أن يرف لهم جفن.

ألم يكن حرياً بقلمك الذي يجبن كلما مر على السنابس أو جاس في قرى شارع البديع أن يسعى لفكفكة القيم النسقية التي تدحرجها الرؤوس الكبيرة عندكم في رؤوس الأغرار من صبية ومراهقين من أمثالك وأضرابك من تجار الشنطة الصغار الذي يبيعون الصدريات الصغيرة على الناهدات بسيليكون الخديعة.

أدعوك يا أخ حسين كونك من الطامحين للحصول على مباركة من المجلس العلمائي، ومن سدنة الوفاق بهدف ترشحك للمجلس النيابي المقبل في 2010 أن تحصل على هذه المباركة والتزكية بجدك واجتهاك، وليس بالتهجم الأرعن وبالكلمات العنقودية الباترة التي تنم عن نزعات استئصالية تدين لأطروحات المحمدي البيلجاني بالدين الكبير.

وأدعوك أيضاً إلى أن تتسلح بحاملة طائرات معرفية، حتى تغدو مقالاتك مؤسسة تأسيساً متيناً، بدلاً من نظرية ( العادات السبع ) التي تقطف جذاذات منها، وتقوم من ثم بلصقها في مقالاتك، حتى توهمنا أنك من القراء النابهين، فيما أنت بالكاد تدين معرفياً لشذاذ آفاق من قبيل، سيد بشير، وسيد علي، وسيد عبدالله، وسيد قواطي، وسيد عالم جنيد.

إنني يا أخ حسين أدعو لك من سويداء القلب بالهداية والصلاح، أنت والأخت هدى المهدي التي أدخلت فضيلة الشيخ محمد خالد نار الآخرة وجحيم الدنيا، وكأنها تملك كوبانات إلهية، توزعها على من تشاء. وهذا لعمري استقواء بالبلوغر الأبستمولوجي الذي يتقطر سماً زعافاً، ولا هدف
كاشف الغطاء من البحرين
20 نوفمبر, 2006 12:53 م
سوى الرقص مع الذئاب مرة وصمت الحملان مرة، والطيران مع السوبرمان، وتكريس التضخم الكوليسترولي في شريان النظر والرؤى.

انزع أيها القروي قشرة التدين عنك، وأعلنها على الملاً صراحة، أنك جندي من جنود هنريش بختاكوف الذي قال مرة بأن ( العلمانية هي ترياق الشعوب ) .. ودعك من السفسطة الانبطاحية التي تكشف عن خلل سبراني في فضاء الإنترنت بوصفه نصاً.

محبتي لك أيها المغرر به
كاشف الغطاء من البحرين
20 نوفمبر, 2006 12:55 م
سوى الرقص مع الذئاب مرة وصمت الحملان مرة، والطيران مع السوبرمان، وتكريس التضخم الكوليسترولي في شريان النظر والرؤى.

انزع أيها القروي قشرة التدين عنك، وأعلنها على الملاً صراحة، أنك جندي من جنود هنريش بختاكوف الذي قال مرة بأن ( العلمانية هي ترياق الشعوب ) .. ودعك من السفسطة الانبطاحية التي تكشف عن خلل سبراني في فضاء الإنترنت بوصفه نصاً.

محبتي لك أيها المغرر به

لمراسلة صاحب المداس: hussain.marhoon@yahoo.com