مداس آية الله

مدونة علمانية ذات صاحبها غير مصونة ويمكن أن تمس.

المثقف حارس الأسلاب

ليس من الروحانيين، وإلا لما قال "أنا"، ومن قال أنا هلك دوماً. وليس من السياسيين، وإلا لما اعتمر مسوح الروحانيين. وليس من غوغائيي الساحات، وإلا لما حازَ على الرزانة كلها من طريق المشي على رخام البلاطات، وهو امتياز لا يتحصّلُ عليه إلا ذو شأنٍ وخفيف شعبوية. وليس من النخبة، وإلا لتخلص من الخطابة والبلاغة ومن الإنشائيات "التي ما قتلت ذبابة". ما هو إذاً؟ هو كل هذا المتعدد دفعة واحدة، أي ليس بالتقسيط. فإن قلت روحانياً، فهو الروحاني، وإن قلت سياسياً، فهو السياسي، وإن قلت شمولياً، فهو الشمولي، وإن قلت نخبوياً، فهو النخبوي. كل هذا، كل هذا. إن قلت الاقتصاد، حاضَرَ لك من سانغفورة الشرق (دبي)، وإن قلت الفنّ، أتاك الخير من أصيلة، وإن قلت الأديان، طلع عليك من الفاتيكان، وإن قلت الفقه شارطَكَ بغزالي مصر وخاتمي إيران.
...

...

قل لي، يا ليس المثقف الداعية، وليس المثقف النبي أو الرسول، على ما يحلو له التشبيح دوماً، ما تكون ينبغياتُك هذه، ما تكون أفعال أمرك... وتكونُ أفعالُ زجرك؟. أرجوك، لا تقل إنها شكٌّ ديكارتيٌّ أو أنها علوم إنسانية. لا تقل، إنها أسئلةُ حداثةٍ أو سلاح عصرية. قل إنها أيّ شيء، إلا أن تكون كذلك. قل إنها الدهاء والممكن والواقعية. قل أنها الخيار، خيارك، قل إنها الشعار، شعارك، قل إنها الرؤية، رؤيتك، قل إنها الردّة والخلاصة الشخصية.
...

...

لقراءة المقال كاملاً:

[حسين مرهون، المثقف حارس الأسلاب، صحيفة "الوقت"، العدد 245 - الأثنين غرة شوال 1427 هـ - 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2006].

 



أضف تعليقا


لمراسلة صاحب المداس: hussain.marhoon@yahoo.com