مداس آية الله

مدونة علمانية ذات صاحبها غير مصونة ويمكن أن تمس.

المرأة أنثى.. والسلطة ذكر

...

...

الصورة للفنانة الإيرانية شيرين نشأتهل تقف ضداً على دخول المرأة؟. لا، أقف ضداً على "تذكير" دخول المرأة. هل تدعو إلى "تأنيثه" إذن؟. أيضاً لا، أدعو إلى أنسنته. ذلك حلم، أنت تعرف أنه في مجتمعات أبويّة، الطاعة فيها رجل والخطيئة أنثى، ليس من طريق إلى تثمير هذا الذي تدعوه "إنسانية". لكنني أعرف أيضاً، أنه في المجتمعات هذه؛ حيث السياسة ذكر، والسلطة ذكر، والسيادة ذكر، والقانون ذكر، والتمثيل ذكر، وتدبير الاجتماع ذكر، وداعي المصلحة العليا ذكر، والمداهنات التي تدار من تحت الطاولة ذكر، والمداهنات التي تُدارُ من فوق الطاولة ذكر، (أعرف) أن دخول المرأة إلى السياسة ليس سوى تجميل لذكورة الذكر المتعدد هذا.

...

...

هل تدافع عن القطيعة؟. ليس تماماً، أدافع عن الفعل التواصلي؛ حيث يتوقف الذكر عن تذكير نفسه؛ وحيث تتوقف الأنثى عن تأنيث نفسها؛ وحيث يتوافقان في المحصلة، على هوية وطنية جامعة، أكبر من الوعاء "الجندري" الذي يسيجان به ذاتيهما، مثل سورٍ عازل. لكن قل لي، ما دخل لطيفة القعود بكل ذلك!؟. دخلها، في أنها جاءت إلى هذا الحشد المستوفي للحد الأقصى من الذكورة، بالحدّ الأقصى من الذكورة نفسه. جاءت إلى ديمقراطية الذكر بأسلحة الذكر، وبحيل الذكر، وألاعيب الذكر، وأساليب الذكر، وقواعد لعب الذكر، ومكرية الذكر، ومخاتلة الذكر، وذئبية الذكر. وكان يجب عليها أن تجيء، بالردة على كل ذلك.

...

...
أنت لست متفائلاً إذن؟. دعني أصيغ سؤالك بطريقة ثانية. ماذا كنتُ أنا فاعلاً لو كنتُ مكان القعود؟. لو كنت أنا مكانها، لرفضت أن أفوز إلا بجدارة، على مرأى من يرى وعلى مسمع من يسمع. ولرفضتُ أن آتي إلى البرلمان بولاية أمرٍ من أخٍ ذكر. ولرفضتُ أن أفوز على لا منافسين. ولرفضت أن أثبت مكان سكني باستقبال الناس في الصيف في جزر حوار. ولرفضتُ أن تقتصر قاعدتي الانتخابية على ألف نسمة. ولرفضتُ أن أفوز بالتزكية. ولرفضتُ استقبال رسائل التبريكات وفاكسات التهاني إلا بالفوز في معركةٍ جدية. ولترشحتُ في مقابل رجل أو امرأة، لافرق. ولأصررت على أن يكمل المترشحون، رجالاً كانوا أونساءً، خوض الشوط معي إلى النهاية. ولقاومتُ إكراههم، لو وجد من يكرههم!، على الانسحاب. ولبحثتُ لي عن مترشحين ومترشحات منافسين ومنافسات في حال أصرّ المترشحون والمترشحات المنافسون والمنافسات الذين معي على الانسحاب. ولأبيت على نفسي أن أسكت على الحسابات التي تجري من تحت الطاولة، لو وجدت هناك حسابات تجري من تحت الطاولة!. ولدخلتُ الانتخابات مرة ثانية وثالثة ورابعة، تماماً مثل دخلت المرة الأولى، إلى أن تنكسر الرأس الصلبة ويشعر الناخبون أنني الأصلح إلى تمثيلهم.

...

...

لقراءة المقال كاملاً:

[حسين مرهون،المرأة أنثى.. والسلطة ذكر، صحيفة "الوقت"، العدد 244 - الأحد 30 رمضان 1427 هـ - 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2006].



أضف تعليقا

Hawaaa2 من البحرين
25 اكتوبر, 2006 12:52 ص
"سيدي الشرقي"........

كيلوباترا لم تتكئ على عصاة السياسة كي تعصف بفكر انطونيو وقيصر الروم....

وزبيدة لم تتقلد منصبا سياسيا كي تعبث بمصير خلافة بأكملها....

و"هي" لم ولن تحتاج إلى مسمى كي تمارس أيا ما كان الذي ستمارس.....

فــ "هي" ترخي وتشد حبائلها متى ماشائت.....

تأكد يا "سيدي الشرقي" أن سر حياتها يكمن في اللعب من تحت الطاولة....

وما أدراك ..كم من أمم بنى... وكم من فكر أسس...وكم من أمجاد أعلى... بل كم من أمم أطاح... وكم من حروب أشعل .... وكم من فتنة أشعل ...

هذا اللعب من تحت الطاولة .. نعم هذا اللعب.... فأعد ترتيب اوراقك يا "سيدي الشرقي".... فليست تلك هي "هي"....
Hawaaa2 من البحرين
25 اكتوبر, 2006 01:13 ص
"سيدي الشرقي".....

وهل إحتاجت حواء أن تكون ربا كي يطرد آدم من رحمة المولى عز وجل...

عد إلى سطورك وقلبها مجددا... وارجعني الرأي فيما قلت....

اعذر حدة لساني فأنا _____ أنا ______ أنا _______ ..... فقط اعذر حدته واشطب ما بدى لك ان تشطب... ولكن ارجعني القول....

((ولنا لقاء))
هدى المهدي من البحرين
25 اكتوبر, 2006 11:26 ص
الانتخابات في بلدنا لعبة سلطوية لذلك ليس مستغربا " حشر" شخصيات فيما يفترض أن يكون أقوى سلطة تشريعية كما نتمنى وليس خدعة لدخول الالفية الثالثة باسم الديمقراطية.

القعود وغيرها كثيرون هم اشخاص خطأ في المكان الخطأ لأنهم ببساطة لم يلتزموا بقواعد اللعبة الديمقراطية وقبلوا مثلما قلت فرصة جاءت على طبق من كارتون ولييس ذهبا، ففرصا مثل هذه متاحة لهم طالما هم في كنف السلطة

لن تزيد برودة فوز القعود حرارة وإن زادت فلن تكون في صالح الشريحة الأكبر من المجتمع

لك كل التحية
حسين مرهون من البحرين
26 اكتوبر, 2006 02:04 م
"سيدتي الشرقية" :-)
حتى الآن، لم أعرف وجه اختلافنا!؟
ولو... يا عزيزتي يا حواء؛ أدعي أنني وحتى الساعة لم أستخدم ولا مرة سلطة الشطب. كبيرة كبيرة عليّ أن أمارس هذا الذي يدعونه "الشطب" على أحد فيما أعاني منه أنا!!!
حسين مرهون من البحرين
26 اكتوبر, 2006 02:08 م
هدى المهدي؛
"الانتخابات في بلدنا لعبة سلطوية". شكراً لتعبيرك الجميل، تماماً، الأمر هو ذاك. حين تغدو "الانتخابات في بلدنا لعبة مجتمعية" سنبدأ في التعويل عليها. وعلى ما يقول عزمي بشارة (حفظه الله دوماً): "كل مواطنة تشمل انتماء لدولة ولا تشمل انتماء لمجتمع لا يعول عليها"!!

حسين

لمراسلة صاحب المداس: hussain.marhoon@yahoo.com