مداس آية الله

مدونة علمانية ذات صاحبها غير مصونة ويمكن أن تمس.

ملل.. ملل

          نهار الخميس. لاشيء لا شيء. استراحة المحارب أم هزيمته!. قرأت الجرائد. لاشيء أيضاً. هناك خبر في الصفحة الأولى من صحيفة "الوقت" للصديق حسين خلف يقول عنوانه: طلب استبعاد "مراقبة الحقوق" و"الحقوقيين" من رقابة الانتخابات. وأنا شخصياً مع هذا الطلب، ولدي الاستعداد لأن أبصم عليه بأصابعي العشرة، رغم أنني لن أدلي بصوتي في الانتخابات. مقاطع.. ما زلت مقتنعاً بالمقاطعة؛ حتى لو زحف الكون كله.

          وهناك في صحيفة زميلة، متهمة حتى إشعار آخر!، ما يشبه الرد على هذا الخبر وقعه محرر جبان وأحمق وغبي تحت اسم "مراقب ديمقراطي". قال فيه "لدينا جمعيات، تساندها صحف، تريد إقصاء جمعيات أخرى بدعاوى واهية". حمار هذا المراقب الديمقراطي.. حمار، ولن يفهم. لسبب بسيط، إنه لا يستطيع أن يفهم. ذلك أن أقصى مرحلة من الفهم يمكن أن يصل إليها من اعتاد على الكتابة بحسب الطلب، هو التوقيع على شيك مصرفي أو ورقة بنكنوت (حلوة البنكنوت هذي عاجبتني!)، لاستلام أجرة الأتعاب. يتعب المراقب الديمقراطي، يتعب كثيراً، لكنه مثل القحبة الرسمية، "قلة حيا وقواية عيون"!.

          ونهار الخميس، أعود لأستذكر أمسي. رسالة نصية وصلتني على الهاتف من صديق محرر في الصحيفة الزميلة، وهو واحد من ثلاثة يتناوبون على الكتابة تحت اسم المحرر السياسي، كما صرح هو بنفسه لأحد الأصدقاء. (ويجب الحذر هنا، فالمحرر السياسي هو غير المراقب الديمقراطي، رغم أن الاثنين من "الكار" نفسه!). كتب لي بعد أن شاهد ما كتبته عنه غامزاً في المدونة: "تهرب لأنك لا تعرف أساساً ما ستقوله لصديق يسعى البعض مؤخراً لتشويه صورته (...) عموماً لديّ ما أقوله لك في حال تشجعت في الحديث لي". يقصد بقوله إنني أهرب، أنني لا أرفع سماعة الهاتف للرد على اتصالاته لي، وذلك منذ أن أفاض علينا طيب الذكر صاحب "البندر- غيت" بتقريره المؤيد.

          وشخصياً، ليس لديّ مانع من الجلوس مع الصديق من الصحيفة الزميلة للاستماع إلى ما يرغب في قوله لي، ولكن ليأخذها مني، إن لديّ كلاماً كثيراً أيضاً يمكنني قوله عن المحرر السياسي الجبان والحقير والغبي، الذي ما لم أسمع نفياً قاطعاً منه بأنه، لا كما بلغني نقلاً على لسانه، ليس واحداً ممن يتناوبون على الاستظلال بعباءته (ما شاء الله عليها من عباءة، تستاهل نقطعها شؤف شؤف!)، فأنا في حلٍّ من داعي الجلسة هذه.

          حزر أنا، أليس كذلك؟. أجل، وزيادة. لا أريد أن أفكر في الغفران لكل من نهش أو ساهم، ولو بجرة قلم، في نهش لحم المعارضة طيلة العامين الماضيين، في إطار الحملة "الوطنية" التي قادها جوقة المطبلين والمطبلات ضداً عليها، والتي كشف البندر جانباً منها. مصدقٌ أنا كذبة البندر، مصدقٌ لها على الآخر، حتى يثبت العكس.

          وأمس أيضاً، حضرت مساءً ولليلة الثانية على التوالي ورشة مسرح الصواري التي خصصها لنقد تجربته مع المسرح التجريبي على مدى الخمس عشرة سنة الماضية. أصغيت باهتمام لمداولات الأخوة في المسرح، عبدالله السعداوي ويوسف الحمدان وخالد الرويعي وإبراهيم خلفان وبقية الحاضرين، حول أفق التجريب، ماضيه، حاضره ومستقبله. استمتعت جداً لأن هناك من ما يزال يفكر في أن ينقد نفسه. استمتعت، لأن الأجواء هنا، داخل أروقة الفن وخارج أروقة السياسة، حميمية جداً، وأثيرة جداً، وشفافة جداً، ووديعة جداً.
        ترى ماذا لو حضر المحرر السياسي ومعه المراقب الديمقراطي إلى هنا قليلاً. أليس عيباً أن يظل بعد هذا، غبياً وأحمقاً وجباناً وحقيرا وحماراً!؟.


أضف تعليقا

مارون من البحرين
12 اكتوبر, 2006 01:33 م
شخصيا أشعر بملل..
فكرت في المجيء اليك، وسآتيك بعد قليل
أما المحرر السياسي أو المراقب الديمقراطي، فليسا بذي ميزة على راقصات شارع المعارض، ولا ما تحويه غرف فنادقه...
حسين المحروس من البحرين
12 اكتوبر, 2006 01:53 م
هههه
كنت عندما يصيبني الملل أتأبط كاميرتي وأخرج.. أصور أيّ شيء.. شعوري يفعل ذلك أكثر من عينيّ.. ثمّة مَنْ يتأبط امرأة أورائحتها.. آخرون يتأبطون حقران الرد على الهواتف في غير أوقات العبادة!! ملل في ملل
لوع الله جبدك ولد مرهون صادني مللمن مللك ومن ملّتك وملاليك.. ولهفة البعض عليك
مزاجية من البحرين
12 اكتوبر, 2006 02:05 م
لدي اقتراح يُذهب الملل عنك وعن غيرك أيضا! وهو أن تجيب على المكالمات الهاتفية التي تردك عوضا عن تطنيشها. ليتك تكتفي بتطنيش المكالمات.

الهاتفية.. بل المواعيد أيضا.. ترى حتى إليسا ما تسويها!
مارون من البحرين
12 اكتوبر, 2006 04:40 م
مرهون..
الجمعاة زعلانين عليك، اتفاهم معاهم وريحنا من العتاب العلني والغير مهني..
طلماس بن طلماس
مارون من البحرين
12 اكتوبر, 2006 04:40 م
مرهون..
الجماعة زعلانين عليك، اتفاهم معاهم وريحنا من العتاب العلني والغير مهني..
طلماس بن طلماس
مزاجية
12 اكتوبر, 2006 05:33 م
مارون..

أي قول له واللي يعافيك. يعتقد أنه لو استمر على تطنيشه سيتلقى يوما اتصالا من رئيس التحرير يسأله عن اختفاءه! :)
بحرانية من البحرين
12 اكتوبر, 2006 09:04 م

سلام أخ حسين..مأجور بمصاب امير المؤمنين..

أكثر ما اثار مللي في هذا الشهر الكريم هو ابتلائي بأمراض بسيطة لكنهاانهكتني كثيرا..فحرمتني الكثير من فضل هذا الشهر الكريم..الليلة القدر..أسأل الله بسبحانك يا لا اله الا انت ...ان تعينني على قيام ما بقي من شهرك..

كان المفروض في آخر الشهر اذهب مع صديقتي لزيارة الجنوب..وقضاء يوم القدس العالمي هناك مع العيد..لكن لظروف قاسرة..ستسافر هي بالسلامة الى لبنان والى الى بلد آخر..يصيبني احباط كلما اتذكر...بس اجدد الابتسامة كلما اذكر اني مسافرة ايضا الى مكان سأرتاح فيه كثيرا

دائما ما ابرمج نفسي حتى لا اسقط فريسة الملل والضيق..(:

الله يعطيكم جميعا

تحياتي

بحرانية
غريب من البحرين
13 اكتوبر, 2006 12:14 ص
تحية أكبار لقلمكم المنصوب وأخرى لمداسكم المصون .

الصحافي ( افعل المفعول ) ينتمي لأسرة سخيفة الوثن وأحد الرائدين في إعادة إنتاج الفتن ومدشن لمشروعات تدمير الطائفة الشعية , متخفياً كالجرذان الجبانه , مرة تحت أسم المحرر السياسي وأخرى تحت المحرر الديمقراطي (( عدا ذلك أن الرجل تأهيله الوحيد يمكن أن يتحدد في إدارة " زريبة " بشرط أن لا تكون مأهولة بأي من البهائم : من اقوال الكاتب جعفر الجمري )) , وأضف على ما تفضل به الكاتب حسين مرهون من أوصاف بأنه غبي وحمار وجبان وأحمق بأنه أمي وتافه وداعر وماجن لكثر تمايل لسانه ( الاعوج ) , والفرق بينه وبين قطيع من الغنم الأسم فقط فقط ,,,

تحياتي : الغريب .
روبي من البحرين
19 نوفمبر, 2006 09:00 ص
شخصيا انا اقدر مزاجيتك هذه ، واقدر قلمك المزاجي واقدر مدونتك الغالية على قلبي ... واعدك بوابل من القوميين يزورون مدونتك
محمد البطي من سوريا
18 مايو, 2007 02:43 ص
راسلني
مـراهـق من البحرين
15 اغسطس, 2008 07:02 م
غبـــــاء

أنا عندي ربع .. كل يوم نطلع

يوم انروح حدائق .. يوم منتزهات

يوم مجمعات .. ومركز

ويوم نطلع نشتري ثياب حق المناسبات

و المواليد ..

يوم نروح البحر .. ويوم نحجز لنا برجه

ويوم نروح نتغدى في مطاعم

ويوم نداور بالسياكل ..

لمراسلة صاحب المداس: hussain.marhoon@yahoo.com